الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنِ الْقَاضِي أَسَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَتَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ بِشْرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الشِّعْبِ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا قَالَ فَجَعَلَ لَهُمْ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَخِذاً مِنْ شَاةٍ ثُمَّ ثَرَدَ لَهُمْ ثَرِيدَةً وَ صَبَّ عَلَيْهَا الْمَرَقَ وَ تَرَكَ عَلَيْهَا اللَّحْمَ وَ قَدَّمَهَا فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ سَقَاهُمْ عُسّاً وَاحِداً فَشَرِبُوا كُلُّهُمْ مِنْهُ حَتَّى رَوُوا فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ وَ اللَّهِ إِنَّ مِنَّا لَنَفَراً يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ الْجَفْنَةَ فَمَا تَكَادُ تُشْبِعُهُ وَ يَشْرَبُ الْفَرَقَ فَمَا يُرْوِيهِ وَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ دَعَانَا فَجَمَعَنَا عَلَى رِجْلِ شَاةٍ وَ عُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَبِعْنَا وَ رَوِينَا مِنْهُمَا إِنَّ هَذَا لَهُوَ السِّحْرُ الْمُبِينُ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطِيَ الْمُخْلَصِينَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ أَخاً وَ وَارِثاً وَ وَزِيراً وَ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً فِي أَهْلِهِ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنَّهُ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي دُونَ أَهْلِي وَ يَكُونُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَأَعَادَ الْكَلَامَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَيَقُومَنَّ قَائِمُكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي غَيْرِكُمْ ثُمَّ لَتَنْدَمُنَّ قَالَ فَقَامَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ هُمْ يَنْظُرُونَ كُلُّهُمْ إِلَيْهِ فَبَايَعَهُ وَ أَجَابَهُ إِلَى مَا دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ افْتَحْ فَاكَ فَفَتَحَ فَاهُ فَمَجَّ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَ تَفَلَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ تَفَلَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ لَبِئْسَ مَا حَبَوْتَ بِهِ ابْنَ عَمِّكَ إِذْ جَاءَكَ فَمَلَأْتَ فَاهُ بُزَاقاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُلِئَ حِكْمَةً وَ عِلْماً وَ فَهْماً فَقَالَ لِأَبِي طَالِبٍ لِيَهْنِئْكَ أَنْ تَدْخُلَ الْيَوْمَ فِي دِينِ ابْنِ أَخِيكَ وَ قَدْ جَعَلَ ابْنَكَ مُقَدَّماً عَلَيْكَ. وَ عَنِ السُّلَمِيِّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَادَةَ الْأَزْدِيِّ عَنْ كَادِحٍ الْعَابِدِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ وَ مِنْ فَضْلِ طَهُورِكَ فَاسْتَشْفَوْا بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ إِنَّكَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ إِنَّكَ غَداً فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ إِنَّكَ عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَ إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مَعِي وَ إِنَّكَ أَوَّلُ دَاخِلٍ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي وَ إِنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ وَ يَكُونُونَ غَداً فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ إِنَّ حَرْبَكَ حَرْبِي وَ إِنَّ سِلْمَكَ سِلْمِي وَ إِنَّ سَرِيرَتَكَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتَكَ عَلَانِيَتِي وَ إِنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ إِنَّكَ مُنْجِزُ عِدَاتِي وَ إِنَّكَ عَلِيٌ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ يَعْدِلُكَ عِنْدِي وَ إِنَّ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ إِنَّ الْإِيمَانَ خَالَطَ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ أَنَّهُ لَا يَرِدُ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَا يَغِيبُ مُحِبٌّ لَكَ غَداً عَنِّي حَتَّى يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ مَعَكَ يَا عَلِيُّ فَخَرَّ عَلِيٌّ(عليه السلام)سَاجِداً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنِيَ الْقُرْآنَ وَ حَبَّبَنِي إِلَى خَيْرِ الْبَرِّيَّةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ إِحْسَاناً مِنْهُ إِلَيَّ وَ فَضْلًا مِنْهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنْتَ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَعْدِي.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أخبار المنزلة و الاستدلال بها على إمامته (صلوات الله و سلامه عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.