الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في كشف اليقين: مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ تَأْلِيفِ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خرور [حَزَوَّرٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ الْعَلَاءُ بْنُ هِلَالٍ الْخَفَّافُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ حِينَ قَدِمَ مِنْ خُرَاسَانَ فَجَرَى الْحَدِيثُ فَقُلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ أَخُوكَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيِّ وَ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ أَنَّ بُرَيْدَةَ أَتَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ حِينَ بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ يَا عِمْرَانُ تَرَى الْقَوْمَ نَسُوا مَا سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا رَدَّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ لَهُ سَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا عُمَرُ فَإِنَّهُ قَالَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَوْ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَلْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ قَالَ عِمْرَانُ بَلَى قَدْ أَذْكُرُ ذَا فَقَالَ بُرَيْدَةُ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَنَسْأَلَهُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَهِدَهُ إِلَيْهِ بَعْدَ هَذَا الْأَمْرِ أَوْ أَمْرٌ أَمَرَ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُخْبِرُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِكَذِبٍ وَ لَا يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَانْطَلَقْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَذَكَّرْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ قُلْنَا لَهُ فَلَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا قَالَ لَهُ سَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَ كُنْتَ أَنْتَ مِمَّنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَذْكُرُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَأَمَّرَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(عليه السلام)بَعْدَ أَنْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَهِدَهُ إِلَيْكَ أَوْ أَمْرٌ أَمَرَكَ بِهِ بَعْدَ هَذَا فَأَنْتَ عِنْدَنَا مُصَدَّقٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا أَمْرٌ أَمَرَنِي بِهِ وَ لَكِنَّ الْمُسْلِمِينَ رَأَوْا رَأْياً فَتَابَعْتُهُمْ بِهِ عَلَى رَأْيِهِمْ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ وَ لَا لِلْمُسْلِمِينَ خِلَافُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أُرْسِلُ لَكُمْ إِلَى عُمَرَ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ هَذَيْنِ سَأَلَانِي عَنْ أَمْرٍ قَدْ شَهِدْتُهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ كَلَامَهُمَا فَقَالَ عُمَرُ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ عِنْدِيَ الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ بُرَيْدَةُ عِنْدَكَ قَالَ عِنْدِي قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ لَا يَجْتَمِعُ النُّبُوَّةُ وَ الْمُلْكُ فِي أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ قَالَ فَاغْتَنَمَهَا بُرَيْدَةُ وَ كَانَ رَجُلًا مُفَهَّماً جَرِيّاً عَلَى الْكَلَامِ فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْكَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ فِي كِتَابِهِ يَقُولُ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُمُ النُّبُوَّةَ وَ الْمُلْكَ قَالَ فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ يُوقَدَانِ ثُمَّ قَالَ مَا جِئْتُمَا إِلَّا لِتُفَرِّقَا جَمَاعَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ تُشَتِّتَا أَمْرَهَا فَمَا زِلْنَا نَعْرِفُ مِنْهُ الْغَضَبَ حَتَّى هَلَكَ. قب، المناقب لابن شهرآشوب الثَّقَفِيُّ وَ السَّرِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عِمْرَانَ وَ أَبِي بُرَيْدَةَ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ وَ أَنْشَدَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُ أَمَرَ النَّبِيُّ مَعَاشِراً هُمْ أُسْوَةٌ -وَ لَهَازِمَ أَنْ يَدْخُلُوا وَ يُسَلِّمُوا- تَسْلِيمَ مَنْ هُوَ عَالِمٌ مُسْتَيْقِنٌ -أَنَّ الْوَصِيَّ هُوَ الْإِمَامُ الْقَائِمُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما أمر به النبي ص من التسليم عليه بإمرة المؤمنين و أنه لا يسمى به غيره و علة التسمية به و فيه جملة من مناقبه و بعض النصوص على إمامته (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.