في كشف اليقين: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدِ احْتَبَى بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي الْقُرْآنِ آيَةً قَدْ أَفْسَدَتْ عَلَيَّ دِينِي وَ شَكَّكَتْنِي فِي دِينِي قَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ فَهَلْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ غَيْرُ مُحَمَّدٍ فَيَسْأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)اجْلِسْ أُخْبِرْكَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا فَكَانَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الَّتِي أَرَاهَا مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ هُوَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ أَتَى جَبْرَئِيلُ عَيْناً فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ تَوَضَّأْ ثُمَّ قَامَ جَبْرَئِيلُ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم تَقَدَّمْ فَصَلِّ وَ اجْهَرْ بِالْقِرَاءَةِ فَإِنَّ خَلْفَكَ أُفُقاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ هُودٌ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ كُلُّ نَبِيٍّ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ إِلَى أَنْ بَعَثَ مُحَمَّداً فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّى بِهِمْ غَيْرَ هَائِبٍ وَ لَا مُحْتَشِمٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ كَلَمْحِ الْبَصَرِ سَلْ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِجَمِيعِهِ فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَصِيُّكَ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ أُخِذَتْ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقُنَا لَكُمَا بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَحْيَيْتَ قَلْبِي وَ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما أمر به النبي ص من التسليم عليه بإمرة المؤمنين و أنه لا يسمى به غيره و علة التسمية به و فيه جملة من مناقبه و بعض النصوص على إمامته (صلوات الله عليه)