الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في كشف اليقين: مِنَ الْكِتَابِ الْمُسَمَّى حُجَّةَ التَّفْصِيلِ تَأْلِيفِ ابْنِ الْأَثِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ وَالِياً لِعُثْمَانَ عَلَى الْمَدَائِنِ فَلَمَّا صَارَ عَلِيٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ لِحُذَيْفَةَ عَهْداً يُخْبِرُهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَ بَيْعَةِ النَّاسِ إِيَّاهُ فَاسْتَوَى حُذَيْفَةُ جَالِساً وَ كَانَ عَلِيلًا فَقَالَ قَدْ وَ اللَّهِ وَلَّاكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَامَ إِلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الْفُرْسِ مُتَقَلِّداً سَيْفاً فَقَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَ تَأْذَنُ فِي الْكَلَامِ قَالَ نَعَمْ قَالَ الْيَوْمَ صَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ لَمْ يَزَلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ بَلْ لَمْ يَزَلْ وَ اللَّهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ كَيْفَ لَنَا بِمَا تَقُولُ قَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ ذَلِكَ لِعَهْدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَالَ الشَّابُّ حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِذَا رَأَيْتُمْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ عِنْدِي فَلَا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ وَ إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً فِي حَاجَةٍ فَرَأَيْتُ شَمْلَةً مُرْخَاةً عَلَى الْبَابِ فَرَفَعْتُ الشَّمْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَغَمَّضْتُ عَيْنِي فَرَجَعْتُ قَالَ فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ لِي يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قُلْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَاجَةٍ فَلَمَّا أَتَيْتُ مَنْزِلَهُ رَأَيْتُ شَمْلَةً مُرْخَاةً عَلَى الْبَابِ فَرَفَعْتُ الشَّمْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَرَجَعْتُ قَالَ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ(عليه السلام)ارْجِعْ يَا حُذَيْفَةُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَوْمُ حُجَّةً عَلَى هَذَا الْخَلْقِ قَالَ فَرَجَعْتُ مَعَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَوَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ وَ دَخَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ رَدَّ دِحْيَةُ فَقَالَ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَنَا قَالَ أَظُنُّكَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَالَ أَجَلْ خُذْ رَأْسَ ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مِنْ حَجْرِ مَنْ أَخَذْتَ رَأْسِي وَ غَابَ دِحْيَةُ فَقَالَ أَظُنُّهُ مِنْ حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ قَالَ أَجَلْ فَأَيَّ شَيْءٍ قِيلَ لَكَ قَالَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيَّ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم طُوبَى لَكَ يَا عَلِيُّ سَلَّمَتْ عَلَيْكَ الْمَلَائِكَةُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ فَخَرَجَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ أَ سَمِعْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ سَمِعْتَ قَالَ قُلْتُ كَالَّذِي سَمِعْتَ قَالَ فَقَالَ الْفَارِسِيُّ فَأَيْنَ كَانَتْ أَسْيَافُكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَعْنِي يَوْمَ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ وَيْحَكَ تِلْكَ قُلُوبٌ ضُرِبَ عَلَيْهَا بِالْغَفْلَةِ لَها ما كَسَبَتْ وَ لَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ. قَالَ السَّيِّدُ وَ رَأَيْتُ هَذَا حَدِيثَ حُذَيْفَةَ أَبْسَطَ وَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا فِي تَسْمِيَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ بِإِسْنَادٍ هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنِي عَمِّي السَّعِيدُ الْمُوَفَّقُ أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنُ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِي شَهْرِ اللَّهِ الْأَصَمِّ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ خَمْسِ مِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِيَ السَّعِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ عَنْ وَالِدِهِ السَّعِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ الْمُصَنِّفِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ وَ أَبِي طَالِبٍ بْنِ غُرُورٍ وَ أَبِي الْحَسَنِ الصَّقَّالِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُحَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ وَ مِقْدَارُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ قَائِمَةً بِقَالَبِ الثُّمُنِ يَتَضَمَّنُ أَيْضاً أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِيهِ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ اعْتَذَرَ إِلَى الشَّابِّ فِي سُكُوتِهِمْ عَنِ الْإِنْكَارِ لِلتَّقَدُّمِ عَلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ(عليه السلام)بِمَا هَذَا لَفْظُهُ أَيْضاً فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الْفَتَى إِنَّهُ أُخِذَ وَ اللَّهِ بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ كَرِهْنَا الْمَوْتَ وَ زُيِّنَتْ عِنْدَنَا الْحَيَاةُ وَ سَبَقَ عِلْمُ اللَّهِ وَ نَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ التَّغَمُّدَ لِذُنُوبِنَا وَ الْعِصْمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ آجَالِنَا فَإِنَّهُ مَالِكُ ذَلِكَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما أمر به النبي ص من التسليم عليه بإمرة المؤمنين و أنه لا يسمى به غيره و علة التسمية به و فيه جملة من مناقبه و بعض النصوص على إمامته (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.