في كشف اليقين: مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَنَانِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالَ: لَمَّا سُيِّرَ أَبُو ذَرٍّ اجْتَمَعَ هُوَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ الْمِقْدَادُ وَ حُذَيْفَةُ وَ عَمَّارٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ أَبُو ذَرٍّ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنَّ أُمَّتِي تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ أَوَّلُهَا رَايَةُ الْعِجْلِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِتَبَعِهِ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِتَبَعِهِ ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ الْمُخْدَجِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ ارْتَعَدَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِتَبَعِهِ فَأَقُولُ لَهُمُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً وَ لَمْ يَذْكُرِ الرَّايَةَ الرَّابِعَةَ ثُمَّ قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ بِمَا ذَا خَلَفْتُمُونِي بَعْدِي فَيَقُولُونَ اتَّبَعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَصَرْنَاهُ وَ قُتِلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رُدُّوا فَيَشْرَبُونَ مِنْهُ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً فَيَنْصَرِفُونَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ تُرَى وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ كَأَضْوَاء أَنْجُمٍ فِي السَّمَاءِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)وَ الْمِقْدَادِ وَ عَمَّارٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا بَلَى قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ ذَلِكَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما أمر به النبي ص من التسليم عليه بإمرة المؤمنين و أنه لا يسمى به غيره و علة التسمية به و فيه جملة من مناقبه و بعض النصوص على إمامته (صلوات الله عليه)