في المناقب لابن شهرآشوب: الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ لِأَصْحَابِ الشُّورَى أُنَاشِدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَصِيّاً غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا. سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يُنْجِزُ مَوْعِدِي وَ يَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ فَمَنْ وَصِيُّكَ قَالَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي مُؤَدِّي دَيْنِي وَ مُنْجِزُ عِدَاتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. مُطَيْرُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَنَسٍ وَ قَيْسُ بْنُ ماناه وَ عُبَادَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلْمَانَ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا سَلْمَانُ سَأَلْتَنِي مَنْ وَصِيِّي مِنْ أُمَّتِي فَهَلْ تَدْرِي مَنْ كَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ مُوسَى قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ أُمَّتِهِ وَ وَصِيِّي وَ أَعْلَمُ أُمَّتِي بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَ رَوَى قَرِيباً مِنْهُ أَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ أَبُو رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم غُشِيَ عَلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِقَدَمَيْهِ أُقَبِّلُهُمَا وَ أَبْكِي فَأَفَاقَ وَ أَنَا أَقُولُ مَنْ لِي وَ لِوُلْدِي بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ بَعْدِي وَ وَصِيِّي صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ. زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)أَنَّ أَبَا ذَرٍّ لَقِيَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ أَشْهَدُ لَكَ بِالْوَلَاءِ وَ الْإِخَاءِ وَ الْوَصِيَّةِ. و روى أبو بكر بن مردويه مثل ذلك: سلمان و المقداد و عمار. عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ هَذَا وَصِيُّكَ. الْأَعْمَشُ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَ عِنْدَهُ عَلِيٌّ فَقَالَ هَذَا خَيْرُ الْوَصِيِّينَ. الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُمِّي يُؤْذِينِي تَعْنِي عَلِيّاً فَقَالَ النَّبِيُّ إِنَّ عَلِيّاً لَا يُؤْذِي مُؤْمِناً إِنَّ اللَّهَ طَبَعَهُ يَوْمَ طَبَعَهُ عَلَى خُلُقِي يَا أُمَّ هَانِئٍ إِنَّهُ أَمِيرٌ فِي الْأَرْضِ أَمِيرٌ فِي السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيّاً فَشَيْثٌ وَصِيُّ آدَمَ وَ يُوشَعُ وَصِيُّ مُوسَى وَ آصَفُ وَصِيُّ سُلَيْمَانَ وَ شَمْعُونُ وَصِيُّ عِيسَى وَ عَلِيٌّ وَصِيِّي وَ هُوَ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنَا صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنَا الدَّاعِي وَ هُوَ الْمُؤَدِّي. حِلْيَةُ أَبِي نُعَيْمٍ وَ وَلَايَةُ الطَّبَرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَنَسُ اسْكُبْ لِي وَضُوءاً ثُمَّ قَالَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَنَسٌ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَتَمْتُهُ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا أَنَسُ قُلْتُ عَلِيٌّ فَقَامَ مُسْتَبْشِراً وَ اعْتَنَقَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِي شَيْئاً مَا صَنَعْتَهُ بِي قَبْلُ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي وَ تُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَ هَذَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَأَقَامَ عَلِيّاً لِبَيَانِ ذَلِكَ. و قد تقدم حديث الوصية في بيعة العشيرة بالاتفاق. وَ مِنْ كَلَامِ الصَّاحِبِ: صِنْوُهُ الَّذِي وَاخَاهُ وَ أَجَابَهُ حِينَ دَعَاهُ وَ صَدَّقَهُ قَبْلَ النَّاسِ وَ لَبَّاهُ وَ سَاعَدَهُ وَ وَاسَاهُ وَ شَيَّدَ الدِّينَ وَ بَنَاهُ وَ هَزَمَ الشِّرْكَ وَ أَخْزَاهُ وَ بِنَفْسِهِ عَلَى الْفِرَاشِ فَدَاهُ وَ مَانَعَ عَنْهُ وَ حَمَاهُ وَ أَرْغَمَ مَنْ عَانَدَهُ و قَلَاهُ وَ غَسَّلَهُ وَ وَارَاهُ وَ أَدَّى دَيْنَهُ وَ قَضَاهُ وَ قَامَ بِجَمِيعِ مَا أَوْصَاهُ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا سِوَاهُ. وَ الْإِجْمَاعُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تُنْجِزُ عِدَتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمُّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ذُو عِيَالٍ كَثِيرٍ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ سَخَاءً وَ كَرَماً وَ عَلَيْكَ وَعْدٌ لَا يَنْهَضُ بِهِ عَمُّكَ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تُنْجِزُ عِدَتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا فَضَعْهُ فِي يَدِكَ وَ دَعَا بِسَيْفِهِ وَ دِرْعِهِ وَ يُرْوَى أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ اقْبِضْ هَذَا فِي حَيَاتِي وَ دَفَعَ إِلَيْهِ بَغْلَتَهُ وَ سَرْجَهَا وَ قَالَ امْضِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ إِلَى مَنْزِلِكَ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي الْعِقْدِ بَلْ رَوَتْهُ الْأُمَّةُ بِأَجْمَعِهَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَ غَيْرِهِ أَنَّ عَلِيّاً نَازَعَ الْعَبَّاسَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي بُرْدِ النَّبِيِ وَ سَيْفِهِ وَ فَرَسِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْنَ كُنْتَ يَا عَبَّاسُ حِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَنْتَ أَحَدُهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُوَازِرُنِي فَيَكُونَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يُنْجِزَ مَوْعِدِي وَ يَقْضِيَ دَيْنِي فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ فَمَا أَقْعَدَكَ مَجْلِسَكَ هَذَا تَقَدَّمْتَهُ وَ تَأَمَّرْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَ غَدْراً يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَ قَالَ مُتَكَلِّمٌ لِهَارُونَ الرَّشِيدِ أُرِيدُ أَنْ أُقَرِّرَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ بِأَنَّ عَلِيّاً كَانَ ظَالِماً فَقَالَ لَهُ إِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ كَذَا وَ كَذَا فَأَمَرَ بِهِ فَلَمَّا حَضَرَ فَقَالَ الْمُتَكَلِّمُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَوَتِ الْأُمَّةُ بِأَجْمَعِهَا أَنَّ عَلِيّاً نَازَعَ الْعَبَّاسَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي بُرْدِ النَّبِيِّ وَ سَيْفِهِ وَ فَرَسِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيُّهُمَا الظَّالِمُ لِصَاحِبِهِ فَخَافَ مِنَ الرَّشِيدِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا ظَالِمٌ قَالَ فَيَخْتَصِمُ اثْنَانِ فِي أَمْرٍ وَ هُمَا جَمِيعاً مُحِقَّانِ قَالَ نَعَمْ اخْتَصَمَ الْمَلَكَانِ إِلَى دَاوُدَ وَ لَيْسَ فِيهِمَا ظَالِمٌ وَ إِنَّمَا أَرَادَا أَنْ يُنَبِّهَاهُ عَلَى الْحُكْمِ كَذَلِكَ هَذَانِ تَحَاكَمَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيُعَرِّفَاهُ ظُلْمَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه (صلوات الله عليه) الوصي و سيد الأوصياء و خير الخلق بعد النبي ص و أن من أبى ذلك أو شك فيه فهو كافر