في إكمال الدين: الْقَطَّانُ وَ ابْنُ مُوسَى وَ السِّنَانِيُّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الدُّؤَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ الْفَقْعَسِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ آبَائِهِ قَالُواخَرَجَ سَنَةَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الشَّامِ عَبْدُ مَنَاةِ بْنِ كِنَانَةَ وَ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ صَخْرِ بْنِ نُعْمَانَ بْنِ عَدِيٍّ تُجَّاراً إِلَى الشَّامِ فَلَقِيَهُمَا أَبُو الْمُوَيْهِبِ الرَّاهِبُ فَقَالَ لَهُمَا مَنْ أَنْتُمَا قَالا نَحْنُ تُجَّارٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمَا مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ لَهُمَا هَلْ قَدِمَ مَعَكُمَا مِنْ قُرَيْشٍ غَيْرُكُمَا قَالا نَعَمْ شَابٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ أَبُو الْمُوَيْهِبِ الرَّاهِبُ إِيَّاهُ وَ اللَّهِ أَرَدْتُ فَقَالا وَ اللَّهِ مَا فِي قُرَيْشٍ أَخْمَلُ مِنْهُ ذِكْراًإِنَّمَا يُسَمُّونَهُ بِيَتِيمِ قُرَيْشٍ وَ هُوَ أَجِيرٌ لِامْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا خَدِيجَةُ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ هُوَ هُوَ فَقَالَ لَهُمَا تَدُلَّانِّي عَلَيْهِ فَقَالا تَرَكْنَاهُ فِي سُوقِ بُصْرَىفَبَيْنَا فِي الْكَلَامِ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صفَقَالَ هُوَ هَذَا فَخَلَا بِهِ سَاعَةً يُنَاجِيهِ وَ يُكَلِّمُهُ ثُمَّ أَخَذَ يُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَخْرَجَ شَيْئاً مِنْ كُمِّهِ لَا نَدْرِي مَا هُوَ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ فَلَمَّا فَارَقَهُ قَالَ لَنَا تَسْمَعَانِ مِنِّي هَذَا وَ اللَّهِ نَبِيُّ آخِرِ الزَّمَانِ وَ اللَّهِ سَيَخْرُجُ إِلَى قَرِيبٍ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاتَّبِعُوهُ ثُمَّ قَالَ هَلْ وُلِدَ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَلَدٌ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ فَقُلْنَا لَا فَقَالَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ وُلِدَ أَوْ يُولَدُ فِي سَنَتِهِ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ نَعْرِفُهُوَ إِنَّا لَنَجِدُ صِفَتَهُ عِنْدَنَا بِالْوَصِيَّةِ كَمَا نَجِدُ صِفَةَ مُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ وَ إِنَّهُ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ رَبَّانِيُّهَا وَ ذُو قَرْنَيْهَا يُعْطِي السَّيْفَ حَقَّهُ اسْمُهُ فِي الْمَلَإِ عَلِيٌوَ هُوَ أَعْلَى الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ ذِكْراً وَ تُسَمِّيهِ الْمَلَائِكَةُ الْبَطَلَ الْأَزْهَرَ الْمُفْلِحَ لَا يَتَوَجَّهُ إِلَى وَجْهٍ إِلَّا أَفْلَحَ وَ ظَفِرَ وَ اللَّهِ هُوَ أَعْرَفُ بَيْنَ أَصْحَابِهِفِي السَّمَاءِ مِنَ الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ذكره في الكتب السماوية و ما بشر السابقون به و بأولاده المعصومين (ع)