الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: دَاوُدُ الرَّقِّيُّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عيَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ ائْتِنِي تِلْكَ الصَّحِيفَةَ فَأَتَاهُ بِصَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَ قَالَ اقْرَأْ هَذِهِ قَالَ فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا فِيهَا سَطْرَانِ السَّطْرُ الْأَوَّلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ السَّطْرُ الثَّانِيإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْخَلَفُ الصَّالِحُ مِنْهُمُ الْحُجَّةُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا دَاوُدُ أَ تَدْرِي أَيْنَ كَانَ وَ مَتَى كَانَ مَكْتُوباً قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْتُمْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ. أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ التَّبْدِيلِأَنَّ حُسَّادَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَشَكَوْا فِي مَقَالَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَنَزَلَفَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَيَعْنِي فِي عَلِيٍفَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَيَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ عَمَّا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ ذِكْرِ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكُمْ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ مَذْكُوراً ثُمَّ قَالَلَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَيَعْنِي بِالْآيَاتِ هَاهُنَا الْأَوْصِيَاءَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَ الْمُتَأَخِّرِينَ. الْكَافِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ:وَلَايَةُ عَلِيٍّ مَكْتُوبَةٌ فِي صُحُفِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وَصِيَّةِ عَلِيٍّ. صَاحِبُ شَرْحِ الْأَخْبَارِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عفِي قَوْلِهِ تَعَالَىوَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ ﴿‏بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏﴾بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ. وَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ قَالَ سَلْمَانُوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِفَضْلِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي التَّوْرَاةِ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَاتِلِ سَلْمَانَ. رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ عَنِ النَّيْسَابُورِيِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ حَضَرَتْ وِلَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الصُّبْحِ قَالَتْ لِأَبِي طَالِبٍ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَباً يَعْنِي حُضُورَ الْمَلَائِكَةِ وَ غَيْرَهَا فَقَالَ انْتَظِرِي سَبْتاً تَأْتِينَ بِمِثْلِهِ فَوَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً. كِتَابُ مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِأَنَّهُ رَقَدَ أَبُو طَالِبٍ فِي الْحِجْرِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ بَاباً انْفَتَحَ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ مِنْهُ نُورٌ فَشَمِلَهُ فَانْتَبَهَ لِذَلِكَ وَ أَتَى رَاهِبَ الْجُحْفَةِ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَأَنْشَأَ الرَّاهِبُ يَقُولُ أَبْشِرْ أَبَا طَالِبٍ عَنْ قَلِيلٍ -بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ النَّبِيلِ- يَا لَقُرَيْشٍ فَاسْمَعُوا تَأْوِيلِي -هَذَانِ نُورَانِ عَلَى سَبِيلٍ- كَمِثْلِ مُوسَى وَ أَخِيهِ السُّؤْلِ فَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ طَافَ حَوْلَهَا وَ أَنْشَدَ أَطُوفُ لِلْإِلَهِ حَوْلَ الْبَيْتِ أَدْعُوكَ بِالرَّغْبَةِ مُحْيِي الْمَيْتِ بِأَنْ تُرِيَنِي السِّبْطَ قَبْلَ الْمَوْتِ -أَغَرَّ نُوراً يَا عَظِيمَ الصَّوْتِ- مُنْصَلِتاً يَقْتُلُ أَهْلَ الْجِبْتِ وَ كُلَّ مَنْ دَانَ بِيَوْمِ السَّبْتِ- ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فِيهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ أُلْبِسَ إِكْلِيلًا مِنْ يَاقُوتٍ وَ سِرْبَالًا مِنْ عَبْقَرِيٍّ وَ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ أَبَا طَالِبٍقَرَّتْ عَيْنَاكَ وَ ظَفِرَتْ يَدَاكَ وَ حَسُنَتْ رُؤْيَاكَ فَأُتِيَ لَكَ بِالْوَلَدِ وَ مَالِكِ الْبَلَدِ وَ عَظِيمِ التَّلْدِ عَلَى رَغْمِ الْحُسَّدِ فَانْتَبَهَ فَرَحاً فَطَافَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَائِلًا أَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ الطَّوَافِ -وَ الْوَلَدِ الْمَحْبُوِّ بِالْعَفَافِ- تُعِينُنِي بِالْمِنَنِ اللِّطَافِ -دُعَاءَ عَبْدٍ بِالذُّنُوبِ وَافِي- يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ الْأَشْرَافِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ عَبْدَ مَنَافٍ يَقُولُ مَا يُثْبِتُكَ عَنِ ابْنَةِ أَسَدٍ فِي كَلَامٍ لَهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ تَزَوَّجَ بِهَا وَ طَافَ بِالْكَعْبَةِ قَائِلًا قَدْ صُدِّقَتْ رُؤْيَاكَ بِالتَّعْبِيرِ -وَ لَسْتَ بِالْمُرْتَابِ فِي الْأُمُورِ- أَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ النُّذُورِ دُعَاءَ عَبْدٍ مُخْلِصٍ فَقِيرٍ- فَأَعْطِنِي يَا خَالِقَ السُّرُورِ -بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ الْمَذْكُورِ- يَكُونُ لِلْمَبْعُوثِ كَالْوَزِيرِ -يَا لَهُمَا يَا لَهُمَا مِنْ نُورٍ قَدْ طَلَعَا مِنْ هَاشِمِ الْبُدُورِ -فِي فَلَكٍ عَالٍ عَلَى الْبُحُورِ فَيَطْحَنُ الْأَرْضَ عَلَى الْكُرُورِ -طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ بِالتَّدْوِيرِ- إِنَّ قُرَيْشاً بَاتَ بِالتَّكْبِيرِ -مَنْهُوكَةً بِالْغَيِّ وَ الثُّبُورِ- وَ مَا لَهَا مِنْ مَوْئِلٍ مُجِيرٍ -مِنْ سَيْفِهِ الْمُنْتَقِمِ الْمُبِيرِ- وَ صَفْوَةُ النَّامُوسِ فِي السَّفِيرِ -حُسَامُهُ الْخَاطِفُ لِلْكَفُورِ. إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍأَنَّهُ أُتِيَ بِرَاهِبِ قِرقِيسِيَاءَإِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَباً بِبَحِيرَاءَ الْأَصْغَرِ أَيْنَ كِتَابُ شَمْعُونَ الصَّفَا قَالَ وَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ عِلْمَ جَمِيعِ تَفْسِيرِ الْمَعَانِي فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ فَقَالَ(عليه السلام)أَمْسِكِ الْكِتَابَ مَعَكَ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَضَى فِيمَا قَضَى وَ سَطَرَ فِيمَا كَتَبَأَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ ذَكَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَ اخْتِلَافِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ نُصْرَتَهُ عِبَادَةٌ وَ الْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي صِفِّينَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ذكره في الكتب السماوية و ما بشر السابقون به و بأولاده المعصومين (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.