في تفسير فرات بن إبراهيم: سَعِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَالِكٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍفِي قَوْلِهِ تَعَالَىوَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَقَالَ قَضَى بِخِلَافَةِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ لَمْ أَدَعْنَبِيّاً مِنْ غَيْرِ وَصِيٍّ وَ إِنِّي بَاعِثٌ نَبِيّاً عَرَبِيّاً وَ جَاعِلٌ وَصِيَّهُ عَلِيّاً فَذَلِكَ قَوْلُهُوَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِ. -فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍمِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ فِي الْوِصَايَةِ وَ حَدَّثَهُ بِمَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ قَدْ حَدَّثَ نَبِيَّهُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَ حَدَّثَهُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَ جَهَّلَ نَبِيَّهُ. 11-يف، الطرائف ذَكَرَ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ بِبَغْدَادَ فِي تَقْدِيمِهِ عَلَى تَارِيخِ الْخَطِيبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيِّ قَالَ:خَيَّرَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ فَاخْتَرْتُ الْبَلْقَاءَفَوَجَدْتُ فِيهَا جَبَلًا أَسْوَدَ مَكْتُوباً عَلَيْهِ بِالْأَنْدَرِ مَا هُوَ مِنْ سلب آلِ عِمْرَانَفَسَأَلْتُ عَمَّنْ يَقْرَؤُهُ فَجَاءُوا بِشَيْخٍ قَدْ كَبِرَتْ سِنُّهُ قَالَ مَا أَعْجَبَ مَا عَلَيْهِ بِالْعِبْرَانِيِّ مَكْتُوبٌ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ جَاءَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ كَتَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بِيَدِهِ. أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ رَوَى حَبَّةُأَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)لَمَّا نَزَلَ إِلَى الرَّقَّةِنَزَلَ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْبَلِيخُ عَلَى جَانِبِ الْفُرَاتِ فَنَزَلَ رَاهِبٌ هُنَاكَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَقَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)إِنَّ عِنْدَنَا كِتَاباً تَوَارَثْنَاهُ عَنْ آبَائِنَا كَتَبَهُ أَصْحَابُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ أَعْرِضُهُ عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ فَقَرَأَ الرَّاهِبُ الْكِتَابَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِالَّذِي قَضَى فِيمَا قَضَى وَ سَطَرَ فِيمَا كَتَبَ أَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ لَا صَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِوَ لَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ بَلْ يَعْفُو وَ يَصْفَحُ أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَشْرٍ وَ فِي كُلِّ صُعُودٍ وَ هُبُوطٍ تَذِلُّ أَلْسِنَتُهُمْ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ يَنْصُرُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ نَاوَاهُ فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَأُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ فَلَبِثَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ فَيَمُرُّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ هَذَا الْفُرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ لَا يَرْكُسُ الْحُكْمَالدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّمَادِ فِي يَوْمٍ عَاصِفَةٍ بِهِ الرِّيحُوَ الْمَوْتُ أَهْوَنُ عِنْدَهُمِنْ شُرْبِ الْمَاءِ عَلَى الظَّمَإِ يَخَافُ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَ يَنْصَحُ لَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ فَآمَنَ بِهِ كَانَ ثَوَابُهُ رِضْوَانِي وَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ الْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ ثُمَّ قَالَ أَنَا مُصَاحِبُكَ فَلَا أُفَارِقُكَ حَتَّى يُصِيبَنِي مَا أَصَابَكَ فَبَكَى(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ أَكُنْ عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَنِي عِنْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَمَضَى الرَّاهِبُ مَعَهُ فَكَانَ فِيمَا ذَكَرُوا يَتَغَدَّى مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَتَعَشَّى حَتَّى أُصِيبَ يَوْمَ صِفِّينَ فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَدْفِنُونَ قَتْلَاهُمْ قَالَ(عليه السلام)اطْلُبُوهُ فَلَمَّا وَجَدُوهُ صَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ وَ قَالَ هَذَا مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُ مِرَاراً. روى هذا الخبر نصر بن مزاحم في كتاب صفين عن عمر بن سعد عن مسلم الأعور عن حبة العرني و رواه أيضا عن إبراهيم بن ديزيل الهمداني بهذا الإسناد عن حبة أيضا في كتاب صفين.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ذكره في الكتب السماوية و ما بشر السابقون به و بأولاده المعصومين (ع)