في تهذيب الأحكام: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَانَ إِذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَذْهَبِ ثُمَّ الْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا إِلَى مَلَكَيْهِ فَيَقُولُ أَمِيطَا عَنِّي فَلَكُمَا اللَّهُ عَلَى أَنْ لَا أُحْدِثَ حَدَثاً حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا. أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ نَصَّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَتَّوَيْهِ فِي كِتَابِ الْكِفَايَةِ عَلَى أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)مَعْصُومٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبَ الْعِصْمَةِ وَ لَا الْعِصْمَةُ شَرْطٌ فِي الْإِمَامَةِ لَكِنَّ أَدِلَّةَ النُّصُوصِ قَدْ دَلَّتْ عَلَى عِصْمَتِهِ وَ الْقَطْعِ عَلَى بَاطِنِهِ وَ مَغِيبِهِ وَ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ اخْتَصَّ هُوَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَ الْفَرْقُ ظَاهِرٌ بَيْنَ قَوْلِنَا زَيْدٌ مَعْصُومٌ وَ قَوْلِنَا زَيْدٌ وَاجِبُ الْعِصْمَةِ لِأَنَّهُ إِمَامٌ وَ مِنْ شَرْطِ الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مَعْصُوماً فَالاعْتِبَارُ الْأَوَّلُ مَذْهَبُنَا وَ الِاعْتِبَارُ الثَّانِي مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · طهارته و عصمته ص