في إعلام الورى: مِنْ خَصَائِصِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم حَمَلَهُ فَطَرَحَ الْأَصْنَامَ مِنَ الْكَعْبَةِ. فَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم احْمِلْنِي لِنَطْرَحَ الْأَصْنَامَ مِنَ الْكَعْبَةِ فَلَمْ أُطِقْ حَمْلَهُ فَحَمَلَنِي فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ السَّمَاءَ فَعَلْتُ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ طَوِيلٍ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَحَمَلَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَالَجْتُ ذَلِكَ حَتَّى قَذَفْتُ بِهِ وَ نَزَلْتُ أَوْ قَالَ نَزَوْتُ الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي. وَ مِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَجَدَ فِيهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً بَعْضُهَا مَشْدُودٌ بِبَعْضٍ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِنِي يَا عَلِيُّ كَفّاً مِنَ الْحَصَى فَقَبَضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَهُ كَفّاً مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهَا بِهِ وَ هُوَ يَقُولُ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فَمَا بَقِيَ مِنْهَا صَنَمٌ إِلَّا خَرَّ لِوَجْهِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَكُسِرَتْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · الاستدلال بولايته و استنابته في الأمور على إمامته و خلافته و فيه أخبار كثيرة من الأبواب السابقة و اللاحقة و فيه ذكر صعوده على ظهر الرسول لحط الأصنام و جعل أمر نسائه إليه في حياته و بعد وفاته ص