في الأمالي للصدوق: ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ ثُمَالَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ تَمِيمٍ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ وَ هِيَ تُحَدِّثُ النَّاسَ فَقُلْتُ لَهَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ حَدِّثِينِي فِي بَعْضِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ أُحَدِّثُكَ وَ هَذَا شَيْخٌ كَمَا تَرَى بَيْنَ يَدَيَّ نَائِمٌ فَقُلْتُ لَهَا وَ مَنْ هَذَا فَقَالَتْ أَبُو الْحَمْرَاءِ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا سَمِعَ حِسِّي اسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ مَهْ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي بِمَا رَأَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُهُ بِعَلِيٍّ(عليه السلام)فَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُكَ عَنْهُ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ أَمَّا مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُهُ بِعَلِيٍّ(عليه السلام)فَإِنَّهُ قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ يَا أَبَا الْحَمْرَاءِ انْطَلِقْ فَادْعُ لِي مِائَةً مِنَ الْعَرَبِ وَ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ وَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَ الْقِبْطِ وَ عِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ فَأَتَيْتُ بِهِمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَفَّ الْعَرَبُ ثُمَّ صَفَّ الْعَجَمُ خَلْفَ الْعَرَبِ وَ صَفَّ الْقِبْطُ خَلْفَ الْعَجَمِ وَ صَفَّ الْحَبَشَةُ خَلْفَ الْقِبْطِ ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ مَجَّدَ اللَّهَ بِتَمْجِيدٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ الْقِبْطِ وَ الْحَبَشَةِ أَقْرَرْتُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَقْرَرْتُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّ أَمْرِهِمْ مِنْ بَعْدِي فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)يَا أَبَا الْحَسَنِ انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِصَحِيفَةٍ وَ دَوَاةٍ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ قَالَ اكْتُبْ فَقَالَ وَ مَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَقَرَّتْ بِهِ الْعَرَبُ وَ الْعَجَمُ وَ الْقِبْطُ وَ الْحَبَشَةُ أَقَرُّوا بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّ أَمْرِهِمْ مِنْ بَعْدِي ثُمَّ خَتَمَ الصَّحِيفَةَ وَ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَمَا رَأَيْتُهَا إِلَى السَّاعَةِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ زِدْنِي فَقَالَ نَعَمْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ عَرَفَةَ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاهَى بِكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِيَغْفِرَ لَكُمْ عَامَّةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ وَ غَفَرَ لَكَ يَا عَلِيُّ خَاصَّةً وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ إِنَّ السَّعِيدَ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّكَ وَ أَطَاعَكَ وَ إِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ عَادَاكَ وَ نَصَبَ لَكَ وَ أَبْغَضَكَ يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ يَا عَلِيُّ مَنْ حَارَبَكَ فَقَدْ حَارَبَنِي وَ مَنْ حَارَبَنِي فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَ أَتْعَسَ اللَّهُ جَدَّهُ وَ أَدْخَلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة و العامة