في كشف اليقين: نَقَلْنَا مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ مِنْ كُتُبِ الْمُخَالِفِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(عليه السلام)مَا هَذَا لَفْظُهُ هَاتُوا مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَ كَأَنِّي مَعَهُ الْآنَ وَ هُوَ يَقُولُ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُومِي فَافْتَحِي فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ مَا أَفْتَحُ لَهُ الْبَابَ وَ قَدْ نَزَلَ فِينَا قُرْآنٌ بِالْأَمْسِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ فَمَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ بِمَحَاسِنِي وَ مَعَاصِمِي فَقَالَ كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ قُومِي فَافْتَحِي الْبَابَ فَإِنَّ بِالْبَابِ رجل [رَجُلًا لَيْسَ بِالْخَرِقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهُ آخِذٌ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ لَيْسَ بِفَتَّاحِ الْبَابِ وَ لَا بِدَاخِلِ الدَّارِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْهُ الْوَطِيءُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَمْشِي نَحْوَ الْبَابِ وَ هِيَ لَا تَثَبَّتُ مَنْ فِي الْبَابِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ حَفِظَتِ النَّعْتَ وَ الْوَصْفَ وَ هِيَ تَقُولُ بَخْ بَخْ لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً حَتَّى غَابَ الْوَطِيءُ فَدَخَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ خِدْرَهَا وَ دَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَلْ تَعْرِفِينَهُ قَالَ نَعَمْ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَنِيئاً لَهُ قَالَ صَدَقْتِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ بَلْ هَنِيئاً لَهُ هَذَا لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى شُدَّ بِهِ أَزْرِي إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ عِنْدَهُ عِلْمُ الدِّينِ وَ هُوَ الْوَصِيُّ عَلَى الْأَمْوَاتِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأَحْيَاءِ مِنْ أُمَّتِي أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ قَرِينِي فِي الْآخِرَةِ وَ مَعِي فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى اشْهَدِي عَلَيَّ يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ صَاحِبُ حَوْضِي يَذُودُ عَنِّي كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي عَنِ الْحَوْضِ اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ قَرِينِي فِي الْآخِرَةِ وَ قُرَّةُ عَيْنِي وَ ثَمَرَةُ قَلْبِي اشْهَدِي أَنَّ زَوْجَتَهُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنِّي عَلَى الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّهُ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ تُسَمَّى مُحْتَوِيَةَ تُزَاحِمُنِي بِرِكَابِهَا لَا يُزَاحِمُنِي غَيْرُهَا اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهُ سَيُقَاتِلُ بَعْدِي النَّاكِثِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ أَنَّهُ يَقْتُلُ شَيْطَانَ الرَّدْهَةِ وَ أَنَّهُ يُقْتَلُ شَهِيداً أَوْ يَقْدَمَ عَلَيَّ حَيّاً طَرِيّاً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة و العامة