في معاني الأخبار: أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ خَرَجَ آدَمُ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ عَاهَدَ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَلَدِهِ شَيْثٍ فَمَا وُفِيَ لَهُ وَ لَقَدْ خَرَجَ نُوحٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ سَامٍ فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ لَقَدْ خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ مِنَ الدُّنْيَا وَ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ إِسْمَاعِيلَ فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ لَقَدْ خَرَجَ مُوسَى مِنَ الدُّنْيَا وَ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ لَقَدْ رُفِعَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَدْ عَاهَدَ قَوْمَهُ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَصِيِّهِ شَمْعُونَ بْنِ حَمُّونَ الصَّفَا فَمَا وَفَتْ أُمَّتُهُ وَ إِنِّي مُفَارِقُكُمْ عَنْ قَرِيبٍ وَ خَارِجٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَ قَدْ عَهِدْتُ إِلَى أُمَّتِي فِي عَهْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ إِنَّهَا لَرَاكِبَةٌ سَنَنَ مَنْ قَبْلَهَا مِنَ الْأُمَمِ فِي مُخَالَفَةِ وَصِيِّي وَ عِصْيَانِهِ أَلَا وَ إِنِّي مُجَدِّدٌ عَلَيْكُمْ عَهْدِي فِي عَلِيٍ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً إِمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ أَخِي وَ نَاصِرِي وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ أَبُو وُلْدِي وَ صَاحِبُ شَفَاعَتِي وَ حَوْضِي وَ لِوَائِي مَنْ أَنْكَرَهُ فَقَدْ أَنْكَرَنِي وَ مَنْ أَنْكَرَنِي فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَقَرَّ بِإِمَامَتِهِ فَقَدْ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِي وَ مَنْ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِي فَقَدْ أَقَرَّ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَصَى عَلِيّاً فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَطَاعَ عَلِيّاً فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ رَدَّ عَلَى عَلِيٍّ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَقَدْ رَدَّ عَلَيَّ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيَّ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ فَوْقَ عَرْشِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنِ اخْتَارَ مِنْكُمْ عَلَى عَلِيٍّ إِمَاماً فَقَدِ اخْتَارَ عَلَيَّ نَبِيّاً وَ مَنِ اخْتَارَ عَلَيَّ نَبِيّاً فَقَدِ اخْتَارَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَبّاً يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّهُ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ فِي عَلِيٍّ يُوفَ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة و العامة