الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تفسير فرات بن إبراهيم: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ: مَكَثَ جَبْرَئِيلُ أَرْبَعِينَ يَوْماً لَمْ يَنْزِلْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَبِّ قَدِ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَى نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم فَأْذَنْ لِي فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ وَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ اهْبِطْ إِلَى حَبِيبِي وَ نَبِيِّي فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ أَخْبِرْهُ أَنِّي خَصَصْتُهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ فَضَّلْتُهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَقْرِئْ وَصِيَّهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ أَخْبِرْهُ أَنِّي خَصَصْتُهُ بِالْوَصِيَّةِ وَ فَضَّلْتُهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَانَ إِذَا هَبَطَ وُضِعَتْ لَهُ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يُخْبِرُكَ أَنَّهُ خَصَّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ فَضَّلَكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَقْرَأُ وَصِيَّكَ السَّلَامَ وَ يُخْبِرُكَ أَنَّهُ خَصَّهُ بِالْوَصِيَّةِ وَ فَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَعَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ جَبْرَئِيلُ قَالَ فَبَكَى عَلِيٌّ(عليه السلام)بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَسْلُبَنِي دِينِي وَ لَا يَنْزِعَ مِنِّي كَرَامَتَهُ وَ أَنْ يُعْطِيَنِي مَا وَعَدَنِي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ عَلِيّاً وَ لَا أَحَداً تَوَلَّاهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ أَوْ كُلُّهُمْ نَاجٍ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ نَجَا مَنْ تَوَلَّى شَيْثاً بِشَيْثٍ وَ نَجَا شَيْثٌ بِآدَمَ وَ نَجَا آدَمُ بِاللَّهِ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى سَاماً بِسَامٍ وَ نَجَا سَامٌ بِنُوحٍ وَ نَجَا نُوحٌ بِاللَّهِ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى آصَفَ بِآصَفَ وَ نَجَا آصَفُ بِسُلَيْمَانَ وَ نَجَا سُلَيْمَانُ بِاللَّهِ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى يُوشَعَ بِيُوشَعَ وَ نَجَا يُوشَعُ بِمُوسَى وَ نَجَا مُوسَى بِاللَّهِ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى شَمْعُونَ بِشَمْعُونَ وَ نَجَا شَمْعُونُ بِعِيسَى وَ نَجَا عِيسَى بِاللَّهِ وَ نَجَا مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً بِعَلِيٍّ وَ نَجَا عَلِيٌ بِكَ وَ نَجَوْتَ أَنْتَ بِاللَّهِ وَ إِنَّمَا كُلُّ شَيْءٍ بِاللَّهِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَ الْحَفَظَةَ لَيَفْخَرُونَ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ لِصُحْبَتِهَا إِيَّاهُ قَالَ فَجَلَسَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ يَسْمَعُ كَلَامَ جَبْرَئِيلَ وَ لَا يَرَى شَخْصَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الَّذِي كَانَ مِنْ حَدِيثِهِمْ إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ تَبْلُغْ عَظَمَتَهُ ثُمَّ ذَكَرُوا فَضْلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ عِلْمِهِ وَ قَلَّدَهُ مِنْ رِسَالَتِهِ ثُمَّ ذَكَرُوا أَمْرَ شِيعَتِنَا وَ الدُّعَاءَ لَهُمْ وَ خَتَمَهُمْ بِالْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَعْرِفُنَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُونَكُمْ وَ قَدْ وُكِّلُوا بِالدُّعَاءِ لَكُمْ وَ الْمَلَائِكَةُ حَافِّينَ ﴿‏مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ مَا اسْتِغْفَارُهُمْ إِلَّا لَكُمْ دُونَ هَذَا الْعَالَمِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة و العامة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.