في العمدة: مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَأْكُلُ الْمُسِنَّةَ وَ يَشْرَبُ الْعُسَ فَأَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يُدْخِلَ شَاةً فَأَدَمَهَا ثُمَّ قَالَ ادْنُوا بِسْمِ اللَّهِ فَدَنَا الْقَوْمُ فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا ثُمَّ دَعَا بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ فَجَرَعَ مِنْهُ جُرْعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اشْرَبُوا بِسْمِ اللَّهِ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا فَبَدَرَهُمْ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ هَذَا مَا سَحَرَكُمْ بِهِ الرَّجُلُ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ دَعَاهُمْ مِنَ الْغَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ ثُمَّ أَنْذَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَا النَّذِيرُ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْبَشِيرُ لِمَا لَمْ يَجِئْ بِهِ أَحَدٌ جِئْتُكُمْ بِالدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَسْلِمُوا وَ أَطِيعُونِي تَهْتَدُوا وَ مَنْ يُوَاخِينِي وَ يُوَازِرُنِي وَ يَكُونُ وَلِيِّي وَ وَصِيِّي بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يَقْضِي دَيْنِي فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَ أَعَادَ ذَلِكَ ثَلَاثاً كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ الْقَوْمُ وَ يَقُولُ عَلِيٌّ أَنَا فَقَالَ أَنْتَ فَقَامَ الْقَوْمُ وَ هُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ أَطِعْ ابْنَكَ فَقَدْ أُمِّرَ عَلَيْكَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة و العامة