في المناقب لابن شهرآشوب: تَارِيخُ الْخَطِيبِ وَ الْإِحَنُ وَ الْمِحَنُ رَوَى أَنَسٌ أَنَّهُ نَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ أَنَا وَ هَذَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ. الْفِرْدَوْسُ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا وَ عَلِيٌّ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ. أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فِي أَوَّلِ خِلَافَتِهِ وَ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ عَلَى خَصَفَةٍ فَدَعَانِي إِلَى الْأَكْلِ فَأَكَلْتُ تَمْرَةً وَاحِدَةً وَ أَقْبَلَ يَأْكُلُ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ مِنْ جَرَّةٍ كَانَ عِنْدَهُ وَ اسْتَلْقَى عَلَى مِرْفَقَةٍ لَهُ وَ طَفِقَ بِحَمْدِ اللَّهِ يُكَرِّرُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قُلْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ كَيْفَ خَلَّفْتَ بَنِي عَمِّكَ فَظَنَنْتُهُ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قُلْتُ خَلَّفْتُهُ يَلْعَبُ مَعَ أَتْرَابِهِ قَالَ لَمْ أَعْنِ ذَلِكَ إِنَّمَا عَنَيْتُ عَظِيمَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قُلْتُ خَلَّفْتُهُ يَمْتَحُ بِالْغَرْبِ عَلَى نَخِيلَاتٍ مِنْ فَدَّانٍ وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَلَيْكَ دِمَاءُ الْبُدْنِ إِنْ كَتَمْتَنِيهَا هَلْ بَقِيَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْخِلَافَةِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَ يَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَصَّ عَلَيْهِ قُلْتُ نَعَمْ وَ أَزِيدُكَ سَأَلْتُ أَبِي عَمَّا يَدَّعِيهِ فَقَالَ صَدَقَ فَقَالَ عُمَرُ لَقَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَمْرِهِ ذَرْوٌ مِنْ قَوْلٍ لَا يُثْبِتُ حُجَّةً وَ لَا يَقْطَعُ عُذْراً وَ لَقَدْ كَانَ يَزِيغُ فِي أَمْرِهِ وَقْتاً مَا وَ لَقَدْ أَرَادَ فِي مَرَضِهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِاسْمِهِ فَمَنَعْتُ مِنْ ذَلِكَ إِشْفَاقاً وَ حِيطَةً عَلَى الْإِسْلَامِ لَا وَ رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لَا تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ أَبَداً وَ لَوْ وَلِيَهَا لَانْتَقَضَتْ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ أَقْطَارِهَا فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنِّي عَلِمْتُ مَا فِي نَفْسِهِ فَأَمْسَكَ وَ أَبَى اللَّهُ إِلَّا إِمْضَاءَ مَا حُتِمَ. ذَكَرَ هَذَا الْخَبَرَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ صَاحِبُ كِتَابِ تَارِيخِ بَغْدَادَ فِي كِتَابِهِ مُسْنَداً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع الأخبار الدالة على إمامته من طرق الخاصة و العامة