في روضة الواعظين: عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ لِي فَضَائِلَ كَثِيرَةً كَانَ أَبِي سَيِّداً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ صِرْتُ مَلِكاً فِي الْإِسْلَامِ وَ أَنَا صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَاتِبُ الْوَحْيِ فَلَمَّا قَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كِتَابَهُ قَالَ أَ بِالْفَضَائِلِ يَفْخَرُ عَلَيَّ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ يَا غُلَامُ اكْتُبْ وَ أَمْلَى عَلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ أَخِي وَ صِهْرِي وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمِّي- وَ جَعْفَرٌ الَّذِي يُضْحِي وَ يُمْسِي -يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ ابْنُ أُمِّي- وَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ سَكَنِي وَ عِرْسِي -مَشُوبٌ لَحْمُهَا بِدَمِي وَ لَحْمِي- وَ سِبْطَا أَحْمَدَ وَلَدَايَ مِنْهَا -فَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ سَهْمٌ كَسَهْمِي سَبَقْتُكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ طُرّاً -غُلَاماً مَا بَلَغْتُ أَوَانَ حُلْمِي- وَ أَوْجَبَ لِي وَلَايَتَهُ عَلَيْكُمْ -رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍ فَلَمَّا قَرَأَهُ مُعَاوِيَةُ قَالَ مَزِّقْهُ يَا غُلَامُ لَا يَقْرَأْهُ أَهْلُ الشَّامِ فَيَمِيلُونَ نَحْوَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ. أَقُولُ رَوَى صَاحِبُ الدِّيوَانِ تِلْكَ الْأَبْيَاتَ وَ زَادَ بَعْدَهَا وَ أَوْصَانِي النَّبِيُّ عَلَى اخْتِيَارٍ لِأُمَّتِهِ رِضًى مِنْكُمْ بِحُكْمِي أَلَا مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ بِهَذَا وَ إِلَّا فَلْيَمُتْ كَمَداً بِغَمٍ أَنَا الْبَطَلُ الَّذِي لَمْ يُنْكِرُوهُ لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَ لِيَوْمِ سِلْمٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه (صلوات الله عليه) سبق الناس في الإسلام و الإيمان و البيعة و الصلوات زمانا و رتبة و أنه الصديق و الفاروق و فيه كثير من النصوص و المناقب