الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قَالَ سَبَقَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى مُوسَى وَ سَبَقَ صَاحِبُ آلِ يَاسِينَ إِلَى عِيسَى وَ سَبَقَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ. وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَقُولُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَاذِبٌ مُفْتَرٍ وَ لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ. وَ قَالَ أَبُو الْمُؤَيَّدِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ أَوَّلُ النَّاسِ وُرُوداً عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوَّلُهُمْ إِسْلَاماً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ قِيلَ وَ لِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَمْ يَكُنْ مَعِي مِنَ الرِّجَالِ غَيْرُهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ أَيْضاً قَالَ: صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَرْتَفِعْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ. وَ قَدْ أَوْرَدَهُ الطَّبَرِيُ صَاحِبُ الْخَصَائِصِ وَ قَالَ إِلَّا مِنْهُ وَ مِنِّي وَ نُقِلَتْ مِنْ كِتَابِ الْيَوَاقِيتِ لِأَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ عَنْ لَيْلَى الْغِفَارِيَّةِ قَالَتْ كُنْتُ امْرَأَةً أَخْرُجُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُدَاوِي الْجَرْحَى فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ أَقْبَلْتُ مَعَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ عَشِيَّةً فَقُلْتُ حَدِّثِينِي هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي هَذَا الرَّجُلِ شَيْئاً قَالَتْ نَعَمْ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ وَ عَائِشَةُ عَلَى فِرَاشٍ وَ عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ فَأَتَى عَلِيٌّ فَأَقْعَى كَجِلْسَةِ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ هَذَا أَوَّلُ النَّاسِ إِيمَاناً وَ أَوَّلُ النَّاسِ لِقَاءً لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ آخِرُ النَّاسِ لِي عَهْداً عِنْدَ الْمَوْتِ. وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَظَرَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فِي وُجُوهِ النَّاسِ فَقَالَ إِنِّي لَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ وَزِيرُهُ وَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ دَخَلْتُمْ بَعْدِي فِي الْإِسْلَامِ رَسَلًا رَسَلًا وَ إِنِّي لَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَخُوهُ وَ شَرِيكُهُ فِي نَسَبِهِ وَ أَبُو وُلْدِهِ وَ زَوْجُ سَيِّدَةِ وُلْدِهِ وَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ لَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّا مَا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَخْرَجاً قَطُّ إِلَّا رَجَعْنَا وَ أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَيْهِ وَ أَوْثَقُكُمْ فِي نَفْسِهِ وَ أَشَدُّكُمْ نِكَايَةً لِلْعَدُوِّ وَ أَثَراً فِي الْعَدُوِّ وَ لَقَدْ رَأَيْتُمْ بِعْثَتَهُ إِيَّايَ بِبَرَاءَةَ وَ وَقْفَتَهُ لِي يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ قِيَامَهُ إِيَّايَ مَعَهُ وَ رَفْعَهُ بِيَدِي وَ لَقَدْ آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحَداً غَيْرِي وَ لَقَدْ قَالَ لِي أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَقَدْ أَخْرَجَ النَّاسَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ تَرَكَنِي وَ لَقَدْ قَالَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي. وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لِعَلِيٍّ(عليه السلام)أَرْبَعُ خِصَالٍ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَهُ وَ هُوَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ وَ عَجَمِيٍّ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ الَّذِي كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَهُ فِي كُلِّ زَحْفٍ وَ هُوَ الَّذِي صَبَرَ مَعَهُ يَوْمَ الْمِهْرَاسِ وَ هُوَ الَّذِي غَسَّلَهُ وَ أَدْخَلَهُ قَبْرَهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نُقِلَتْ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَعْرِفُ أَنَّ عَبْداً لَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبَدَكَ قَبْلِي غَيْرَ نَبِيِّكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ سَبْعاً. وَ مِنْهُ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَقُولُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ قَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا وَ إِمَّا أَنْ تَخْلُوَنَا يَا هَؤُلَاءِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَلْ أَقُومُ مَعَكُمْ قَالَ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ لَمْ يَعْمَ قَالَ فَابْتَدَءُوا فَتَحَدَّثُوا فَلَا نَدْرِي مَا قَالُوا فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَ هُوَ يَقُولُ أُفٍّ وَ تُفٍ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَداً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ قَالَ أَيْنَ عَلِيٌّ قَالُوا هُوَ فِي الرَّحْلِ يَطْحَنُ قَالَ وَ مَا كَانَ أَحَدُكُمْ يَطْحَنُ قَالَ فَجَاءَ وَ هُوَ أَرْمَدُ لَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ قَالَ فَنَفَثَ فِي عَيْنِهِ ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثاً فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ فُلَاناً بِسُورَةِ التَّوْبَةِ فَبَعَثَ عَلِيّاً خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ قَالَ لَا يَذْهَبْ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ قَالَ وَ قَالَ لِبَنِي عَمِّهِ أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ عَلِيٌّ جَالِسٌ مَعَهُمْ فَأَبَوْا فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ فَتَرَكَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَبَوْا قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقَالَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ قَالَ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَ وَ شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ قَالَ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عَلِيٌّ نَائِمٌ وَ أَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْهُ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ قَالَ وَ جُعِلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالُوا إِنَّكَ لَلَئِيمٌ كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ لَا يَتَضَوَّرُ وَ أَنْتَ تَتَضَوَّرُ وَ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ قَالَ وَ خَرَجَ النَّاسُ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَخْرُجُ مَعَكَ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ لَا فَبَكَى عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي قَالَ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتَ وَلِيِّي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي قَالَ وَ سَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُباً وَ هُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ قَالَ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ مَوْلَاهُ عَلِيٌ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ هَلْ حَدَّثَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ. وَ مِنَ الْمُسْنَدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ قَالَ مَرَّةً أَسْلَمَ. قَالَ أَبُو الْمُؤَيَّدِ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم السُّبَّقُ ثَلَاثَةٌ فَالسَّابِقُ إِلَى مُوسَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ السَّابِقُ إِلَى عِيسَى صَاحِبُ يس وَ السَّابِقُ إِلَى مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ عَلِمْتُهُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي عُمُومَةٍ لِي فَأَرْشَدُونَا إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ إِلَى مَنْ ثَمَّ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذَ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الصَّفَا تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ وَ لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدَةٌ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ أَقْنَى الْأَنْفِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ كَثُّ اللِّحْيَةِ دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ حَسَنُ الْوَجْهِ مَعَهُ مُرَاهِقٌ أَوْ مُحْتَلِمٌ تَقْفُوهُ امْرَأَةٌ قَدْ سَتَرَتْ مَحَاسِنَهَا حَتَّى قَصَدُوا نَحْوَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ اسْتَلَمَهُ الْغُلَامُ ثُمَّ اسْتَلَمَتْهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَ الْغُلَامُ وَ الْمَرْأَةُ يَطُوفَانِ مَعَهُ فَقُلْنَا يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ فِيكُمْ أَ وَ شَيْءٌ حَدَثَ قَالَ هَذَا ابْنُ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْغُلَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمَرْأَةُ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى بِهَذَا الدِّينِ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ. وَ مِثْلُهُ عَنْ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ امْرَأً تَاجِراً فَقَدِمْتُ الْحَجَّ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ وَ كَانَ امْرَأً تَاجِراً فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ فَلَمَّا رَآهَا قَدْ مَالَتْ قَامَ يُصَلِّي قَالَ ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْهُ فَقَامَتْ خَلْفَهُ فَصَلَّتْ ثُمَّ خَرَجَ غُلَامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ فَقَامَ مَعَهُ فَصَلَّى قَالَ فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ مَنْ هَذَا يَا عَبَّاسُ قَالَ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي قَالَ فَقُلْتُ مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَالَ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَالَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الْفَتَى قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّهِ(عليه السلام)قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ قَالَ يُصَلِّي وَ هُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَ لَمْ يَتَّبِعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلَّا امْرَأَتُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ هَذَا الْفَتَى وَ هُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَتُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ كَانَ عَفِيفٌ وَ هُوَ ابْنُ عَمِّ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ لَوْ كَانَ اللَّهُ رَزَقَنِي الْإِسْلَامَ يَوْمَئِذٍ فَأَكُونَ ثَانِياً مَعَ عَلِيٍّ(عليه السلام) و قد رواه بطوله أحمد بن حنبل في مسنده نقلته من الذي اختاره و جمعه عز الدين المحدث و تمامه من الخصائص بعد قوله: ثم استقبل الركن و رفع يديه فكبر و قام الغلام و رفع يديه و كبر و رفعت المرأة يديها و كبرت و ركع و ركعا و سجد و سجدا و قنت و قنتا فرأينا شيئا لم نعرفه أ و شيء حدث بمكة فأنكرنا ذلك و أقبلنا على العباس فقلنا يا أبا الفضل الحديث بتمامه. - شا، الإرشاد المظفر بن محمد البلخي عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج عن أحمد بن القاسم عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن سعيد بن خيثم عن أسد بن عبيدة عن يحيى بن عفيف عن أبيه مثله- ضه، روضة الواعظين روى محمد بن إسحاق بإسناده عن عفيف مثله.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه (صلوات الله عليه) سبق الناس في الإسلام و الإيمان و البيعة و الصلوات زمانا و رتبة و أنه الصديق و الفاروق و فيه كثير من النصوص و المناقب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.