في كشف الغمة: مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَرِقَّاؤُنَا نَزَلُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى رُئِيَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَا فَقِيلَ عُمَرُ قَالَ لَا لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ الَّذِي فِي الْحُجْرَةِ قَالَ فَاسْتَقْطَعَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ(عليه السلام) فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً يَلِجُ النَّارَ. وَ مِنْهُ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ فَتَحْتُ خَيْبَرَ لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ رِجْلَيْكَ وَ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنَّ حَسْبَكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ تُؤَدِّي دَيْنِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنْتَ فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ إِنَّكَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي تَذُودُ عَنْهُ الْمُنَافِقِينَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ دَاخِلِ الْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي وَ إِنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ رِوَاءً مرويون [مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ فَيَكُونُونَ غَداً فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ إِنَّ عَدُوَّكَ غَداً ظِمَاءٌ مُظْمَئُونَ مُسْوَدَّةٌ وُجُوهُهُمْ مُفْحَمُونَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ سِرُّكَ سِرِّي وَ عَلَانِيَتُكَ عَلَانِيَتِي وَ سَرِيرَةُ صَدْرِكَ كَسَرِيرَةِ صَدْرِي وَ أَنْتَ بَابُ عِلْمِي وَ إِنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ لَحْمَكَ لَحْمِي وَ دَمَكَ دَمِي وَ إِنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ الْإِيمَانَ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَكَ أَنَّكَ وَ عِتْرَتَكَ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنَّ عَدُوَّكَ فِي النَّارِ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَا يَغِيبُ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سَاجِداً وَ حَمِدْتُهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ الْقُرْآنِ وَ حَبَّبَنِي إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ. وَ مِنْهُ قَالَ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ قَوْماً تَنَقَّصُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَكَرَ عَلِيّاً وَ فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدِي إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَنَادَاهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ضَاحِكاً فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهُ مَرَّ بِعَلِيٍّ(عليه السلام)وَ هُوَ يَرْعَى ذَوْداً لَهُ وَ هُوَ نَائِمٌ قَدْ أُبْدِيَ بَعْضُ جَسَدِهِ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ فَوَجَدْتُ بَرْدَ إِيمَانِهِ قَدْ وَصَلَ إِلَى قَلْبِي. وَ مِنْهُ عَنْ فَخْرِ خُوارِزْمَ أَبِي الْقَاسِمِ مَحْمُودِ بْنِ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيِّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ فَقَالا لَهُ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ أَصْلَعُ فَقَالَ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَالَ اثْنَتَانِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ اثْنَتَانِ فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ فَسَأَلْتَهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمَكَ فَقَالَ عُمَرُ وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّ. وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍّ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّ. وَ مِنْهَا قَالَ: رَأَى أَبُو طَالِبٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَتْفُلُ فِي فِيِّ عَلِيٍّ فَقَالَ مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ إِيمَانٌ وَ حِكْمَةٌ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ لِعَلِيٍّ يَا بُنَيَّ انْصُرْ ابْنَ عَمِّكَ وَ آزِرْهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه (صلوات الله عليه) سبق الناس في الإسلام و الإيمان و البيعة و الصلوات زمانا و رتبة و أنه الصديق و الفاروق و فيه كثير من النصوص و المناقب