في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِيِّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الشِّعْبِ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَوْلَادُهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَصَنَعَ لَهُمْ رِجْلَ شَاةٍ وَ ثَرَدَ لَهُمْ ثُرْدَةً وَ صَبَّ عَلَيْهَا ذَلِكَ الْمَرَقَ وَ اللَّحْمَ ثُمَّ قَدَّمَهَا إِلَيْهِمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى تَضَلَّعُوا ثُمَّ سَقَاهُمْ عُسّاً وَاحِداً مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبُوا كُلُّهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْعُسِّ حَتَّى رَوُوا مِنْهُ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ وَ اللَّهِ إِنَّ هُنَا لَنَفَراً يَأْكُلُ أَحَدُهُمُ الْجَفْنَةَ وَ لَا تَكَادُ تُشْبِعُهُ وَ يَشْرَبُ الظَّرْفَ مِنَ النَّبِيذِ فَمَا يُرْوِيهِ وَ إِنَّ ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ دَعَانَا فَجَمَعَنَا عَلَى رِجْلِ شَاةٍ وَ عُسٍّ مِنْ شَرَابٍ فَشَبِعْنَا وَ رَوِينَا مِنْهَا إِنَّ هَذَا لَهُوَ السِّحْرُ الْمُبِينُ قَالَ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطِيَ الْمُخْلَصِينَ وَ أَنْتُمْ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبُونَ وَ رَهْطِيَ الْمُخْلَصُونَ وَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ أَخاً وَ وَارِثاً وَ وَزِيراً وَ وَصِيّاً فَأَيُّكُمْ يَقُومُ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنَّهُ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي دُونَ أَهْلِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يَكُونُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَيَقُومَنَّ قَائِمُكُمْ أَوْ لَيَكُونَنَّ فِي غَيْرِكُمْ ثُمَّ لَتَنْدَمُنَّ قَالَ فَقَامَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ كُلُّهُمْ فَبَايَعَهُ وَ أَجَابَهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ افْتَحْ فَاكَ فَفَتَحَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَ تَفَلَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ لَبِئْسَ مَا جَزَيْتَ بِهِ ابْنَ عَمِّكَ أَجَابَكَ لِمَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَمَلَأْتَ فَاهُ وَ وَجْهَهُ بُزَاقاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَلْ مَلَأْتُهُ عِلْماً وَ حِلْماً وَ فِقْهاً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه (صلوات الله عليه) سبق الناس في الإسلام و الإيمان و البيعة و الصلوات زمانا و رتبة و أنه الصديق و الفاروق و فيه كثير من النصوص و المناقب