في المناقب لابن شهرآشوب: كَانَ أَبُو طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ رَبَّيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَبَّى النَّبِيُّ وَ خَدِيجَةُ لِعَلِيٍّ (صلوات الله عليهم). وَ سَمِعْتُ مُذَاكَرَةً أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَمْ يَفْتَحْ عَيْنَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ خَصَّنِي بِالنَّظَرِ وَ خَصَصْتُهُ بِالْعِلْمِ. تاريخي [تَارِيخَا الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلاذُرِيِّ وَ تفسير [تَفْسِيرَا الثَّعْلَبِيِّ وَ الْوَاحِدِيِّ وَ شَرَفُ النَّبِيِّ وَ أَرْبَعِينُ الْخُوارِزْمِيِّ وَ دَرَجَاتُ مَحْفُوظِ الْبُسْتِيِّ وَ مَغَازِي مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ مَعْرِفَةُ أَبِي يُوسُفَ النَّسَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ مُجَاهِدٌ كَانَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَنَّ قُرَيْشاً أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ ذَا عِيَالٍ كَثِيرَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِحَمْزَةَ وَ الْعَبَّاسِ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ وَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَوْنَ مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ فَانْطَلِقْ بِنَا نُخَفِّفْ مِنْ عِيَالِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ طَلَبُوهُ بِذَلِكَ فَقَالَ إِذَا تَرَكْتُمْ لِي عَقِيلًا فَافْعَلُوا مَا شِئْتُمْ فَبَقِيَ عَقِيلٌ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ ثُمَّ بَقِيَ وَحْدَهُ إِلَى أَنْ أُخِذَ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَخَذَ حَمْزَةُ جَعْفَراً فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ قُتِلَ حَمْزَةُ وَ أَخَذَ الْعَبَّاسُ طَالِباً وَ كَانَ مَعَهُ إِلَى يَوْمِ بَدْرٍ ثُمَّ فُقِدَ فَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ خَبَرٌ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً وَ هُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ كَسِنِّهِ يَوْمَ أَخَذَهُ أَبُو طَالِبٍ فَرَبَّتْهُ خَدِيجَةُ وَ الْمُصْطَفَى إِلَى أَنْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَ تَرْبِيَتُهُمَا أَحْسَنُ مِنْ تَرْبِيَةِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ فَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَنْ مَضَى وَ بَقِيَ عَلِيٌّ بَعْدَهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: اخْتَرْتُ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ لِي عَلَيْكُمْ عَلِيّاً. وَ ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي أَخْبَارِ أَبِي رَافِعٍ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ قَالَ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيَّ بَعْضَ وُلْدِكَ يُعِينُنِي عَلَى أَمْرِي وَ يَكْفِينِي وَ أَشْكُرَ لَكَ بَلَاءَكَ عِنْدِي فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ خُذْ أَيَّهُمْ شِئْتَ فَأَخَذَ عَلِيّاً(عليه السلام) فمن استقى عروقه من منبع النبوة و رضعت شجرته ثدي الرسالة و تهدلت أغصانه عن نبعة الإمامة و نشأ في دار الوحي و ربي في بيت التنزيل و لم يفارق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حال حياته إلى حال وفاته لا يقاس بسائر الناس و إذا كان(عليه السلام)في أكرم أرومة و أطيب مغرس و العرق الصالح ينمي و الشهاب الثاقب يسري و تعليم الرسول ناجع و لم يكن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليتولى تأديبه و يتضمن حضانته و حسن تربيته إلا على ضربين إما على التفرس فيه أو بالوحي من الله تعالى فإن كان بالتفرس فلا تخطأ فراسته و لا يخيب ظنه و إن كان بالوحي فلا منزلة أعلى و لا حال أدل على الفضيلة و الإمامة منه. - 2 قب، المناقب لابن شهرآشوب لقد عمي من قال إن قوله تعالى ﴿وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أراد به نفسه لأن من المحال أن يدعو الإنسان نفسه فالمراد به من يجري مجرى أنفسنا و لو لم يرد عليا و قد حمله مع نفسه لكان للكفار أن يقولوا حملت من لم نشترط و خالفت شرطك و إنما يكون للكلام معنى أن يريد به مجرى أنفسنا و أما شبهة الواحدي في الوسيط أن أحمد بن حنبل قال أراد بالأنفس ابن العم و العرب تخبر من بني العم بأنه نفس ابن عمه و قال الله تعالى ﴿وَ لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أراد إخوانكم من المؤمنين ضعيفة لأنه لا يحمل على المجاز إلا لضرورة و إن سلمنا ذلك فإنه كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بنو الأعمام فما اختار منهم عليا إلا لخصوصية فيه دون غيره و قد كان أصحاب العباء نفس واحدة و قد تبين بكلمات أخر - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ. - فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ وَ تَارِيخُ الْخَطِيبِ وَ فِرْدَوْسُ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ اللَّفْظُ لِابْنِ عَبَّاسٍ عَلِيٌّ مِنِّي مِثْلُ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي. - وَ قَوْلُهُ أَنْتَ مِنِّي كَرُوحِي مِنْ جَسَدِي. - وَ قَوْلُهُ أَنْتَ مِنِّي كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ. - وَ قَوْلُهُ أَنْتَ زِرِّي مِنْ قَمِيصِي. وَ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَذَكَرَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَعَلِيٌّ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا سَأَلْتَنِي عَنِ النَّاسِ وَ لَمْ تَسْأَلْنِي عَنْ نَفْسِي. وَ فِيهِ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ وَ حَدِيثُ بَرَاءٍ وَ حَدِيثُ جَبْرَئِيلَ وَ أَنَا مِنْكُمَا. - الْبُخَارِيُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ(عليه السلام)أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ. - فِرْدَوْسُ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي. - وَ قَدْ رَوَى نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِوَفْدٍ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي. أَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَايَتَهُ وَ أَنَّهُ وَلِيُّ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ كِتَابُ الْحَدَائِقِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْهَرَ عَلِيّاً فِي مَوْطِنٍ أَوْ مَشْهَدٍ عَلَا عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَخَفَّضُوا دُونَهُ. و في شرف المصطفى أنه كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عمامة يعتم بها يقال لها السحاب و كان يلبسها فكساها بعد علي بن أبي طالب(عليه السلام)فكان ربما اطلع علي فيها فيقال أتاكم علي في السحاب. الْبَاقِرُ(عليه السلام)خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ وَ هُوَ يَمْشِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَ إِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُ. أَبُو رَافِعٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا جَلَسَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لَا يَأْخُذُهُ بِيَدِهِ غَيْرُ عَلِيٍّ وَ إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانُوا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ لَهُ فَلَا يَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم غَيْرُهُ. الجماني [الْحِمَّانِيُّ فِي حَدِيثِهِ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا جَلَسَ اتَّكَأَ عَلَى عَلِيٍّ. سِرُّ الْأَدَبِ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيِ أَنَّهُ عَوَّذَ عَلِيّاً حِينَ رَكِبَ وَ صَفَنَ ثِيَابَهُ فِي سَرْجِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مسابقته (صلوات الله عليه) في الهجرة على سائر الصحابة