الْأَرْبَعِينُ عَنِ الْخَطِيبِ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخَذْتَ مِنِّي عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ هَذَا عَلِيٌّ فَلَا تَدَعْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ وَ مِنْ إِفْشَائِهِ الْأَسْرَارَ عَلَيْهِ مَا رَوَى شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم صَاحِبُ سِرِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي الْأَمَالِي وَ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ مُسْنَداً إِلَى جَابِرٍ قَالَ: نَاجَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ الطَّائِفِ عَلِيّاً فَأَطَالَ نَجْوَاهُ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لِلْآخَرِ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ- وَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ أَ تُنَاجِيهِ دُونَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا انْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَيْ أَمَرَ رَبِّي أَنْتَجِي مَعَهُ. الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ سَمَّوْنِي أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنَّهُ لِكَثْرَةِ مُلَازَمَتِهِ إِيَّايَ وَ إِقْبَالِي عَلَيْهِ وَ قَبُولِهِ مِنِّي حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ. وَ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَلَسَ عِنْدَ يَمِينِهِ فَتَنَاجَى عِنْدَ ذَلِكَ اثْنَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ فَنَزَلَ إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَمَرَهُ(عليه السلام)أَنْ لَا يُفَارِقَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ. وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَزَلْ يَحْتَضِنُهُ حَتَّى قُبِضَ يَعْنِي عَلِيّاً. الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ وَ سَلْمَانُ قَالا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجْرِ عَلِيٍّ(عليه السلام) أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَ ابْنُ الْجَحَّافِ وَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ كُلُّهُمْ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي كَفِّ عَلِيٍّ فَرَدَّهَا إِلَى فِيهِ. وَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أُمِّ مُوسَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ وَ الَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ ذَكَرَتْ بَعْدَ كَلَامٍ قَالَتْ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَ يُنَاجِيهِ. و من ذلك أنه قسم له النبي صلى الله عليه وآله وسلم حنوطه الذي نزل به جبرئيل(عليه السلام)من السماء. و كان من الثقة به جعله لمصالح حرمه روى التاريخي في تاريخه و الأصفهاني في حليته عن محمد بن الحنفية أن الذي قذفت به مارية هو خصي اسمه مأبور و كان المقوقس أهداه مع الجاريتين إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا و أمره بقتله فلما رأى عليا و ما يريد به تكشف حتى بين لعلي(عليه السلام)أنه أجب لا شيء معه مما يكون مع الرجال فكف عنه عليه السلام. حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَمٍّ لَهَا يَزُورُهَا فَأَنْفَذَ عَلِيّاً لِيَقْتُلَهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُونُ فِي أَمْرِكَ إِذَا أَرْسَلْتَنِي كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ وَ فِي رِوَايَةٍ كَالْمِسْمَارِ الْمُحْمَى فِي الْوَبَرِ وَ لَا يُثْنِينِي شَيْءٌ حَتَّى أَمْضِيَ لِمَا أَرْسَلْتَنِي بِهِ أَوِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَقَالَ بَلِ الشَّاهِدُ قَدْ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَأَقْبَلْتُ مُوَشِّحاً السَّيْفَ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقِيَ فِيهَا ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ وَ شَغَرَ بِرِجْلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَجَبُّ أَمْسَحُ مَا لَهُ مِمَّا لِلرَّجُلِ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَأَغْمَدْتُ سَيْفِي ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ الِامْتِحَانَ. عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي آخِرِ احْتِجَاجِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إِنَّهُ مِنْ فُلَانٍ الْقِبْطِيِّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ فَاذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالْمِسْمَارِ الْمُحْمَى فِي الْوَبَرِ لِمَا أَمَرْتَنِي الْمَعْنِيُّ سَوَاءٌ. الْبُخَارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عَلِيٌّ يَأْتِي بِالْمَاءِ يَرُشُّهُ فَأَخَذَ حَصِيراً فَحَرَقَ فَحَشَا بِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ أُحُدٍ. تَارِيخُ الطَّبَرِيِ لَمَّا كَانَ مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ مَا قَدْ كَانَ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ اخْرُجْ فِي آثَارِ الْقَوْمِ فَانْظُرْ مَا يَصْنَعُونَ وَ مَا ذَا يُرِيدُونَ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَخَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ فَلَمَّا جَنَبُوا الْخَيْلَ وَ امْتَطُوا الْإِبِلَ وَ تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ أَقْبَلْتُ أَصِيحُ يَعْنِي بِانْصِرَافِهِمْ. المفسرون في قوله تعالى ﴿وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ أنه لما سحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبيد بن أعصم اليهودي في بئر ذروان فمرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجاء إليه ملكان و أخبراه بالرمز فأنفذ صلى الله عليه وآله وسلم عليا(عليه السلام)و الزبير و عمارا فنزحوا ماء تلك البئر كأنه نقاعة الجذاء ثم رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأس و أسنان مشطة و إذا وتر معقود فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة فحلها علي(عليه السلام)فبرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن صح هذا الخبر فليتأول و إلا فليطرح بيان النقاعة بالضم ما ينقع فيه الشيء و الجف قشر الطلع و المشاطة بالضم هي الشعر الذي يسقط من الرأس و اللحية عند التسريح بالمشط و الوتر هو وتر القوس. قب، المناقب لابن شهرآشوب و من ذلك ما دعا له(عليه السلام)في مواضع كثيرة منها - يوم الغدير قوله اللهم وال من والاه الخبر. - و دعا له يوم خيبر اللهم قه الحر و البرد. - و دعا له يوم المباهلة اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا. - و دعا له(عليه السلام)لما مرض اللهم عافه و اشفه. و غير ذلك و دعاؤه له(عليه السلام)بالنصر و الولاية لا يجوز إلا لولي الأمر فبان بذلك إمامته و كان(عليه السلام)يكتب الوحي و العهد و كاتب الملك أخص إليه لأنه قلبه و لسانه و يده فلذلك أمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجمع القرآن بعده و كتب له الأسرار كتب يوم الحديبية بالاتفاق و قال أبو رافع إن عليا(عليه السلام)كان كاتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى من عاهد و وادع و إن صحيفة أهل نجران كان هو كاتبها و عهود النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا توجد قط إلا بخط علي(عليه السلام) و من ذلك ما - رواه أبو رافع أن عليا(عليه السلام)كانت له من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساعة من الليل بعد العتمة لم تكن لأحد غيره. - تاريخ البلاذري أنه كانت لعلي(عليه السلام)دخلة لم تكن لأحد من الناس. مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَاعَةٌ مِنَ السَّحَرِ آتِيهِ فِيهَا فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ اسْتَأْذَنْتُ فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي سَبَّحَ فَقُلْتُ أَدْخُلُ. مُسْنَدُ أَحْمَدَ وَ سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ وَ كِتَابُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَدْخَلَانِ مدخلا [مَدْخَلٌ بِاللَّيْلِ وَ مدخلا [مَدْخَلٌ بِالنَّهَارِ وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ لِي. وَ قَالَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيُ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَنْ كَانَ آثَرَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً بِمَنْزِلَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)إِنْ كَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَيَسْتَخْلِي بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ هَكَذَا عِنْدَهُ إِلَى أَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا. - وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَ كُنْيَتِي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّهُ يُعْطِي وَ أَنَا أَقْسِمُ. - وَ فِي خَبَرٍ سَمُّوا بِاسْمِي وَ كَنُّوا بِكُنْيَتِي وَ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَهُمَا ثُمَّ إِنَّهُ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)وَ لِابْنِهِ. - الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي رِسَالَتِهِ وَ ابْنُ الْبَيِّعِ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ الْخَطِيبُ وَ الْبَلَاذُرِيُّ فِي تَارِيخَيْهِمَا وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ وَلَدَكَ غُلَامٌ نَحَلْتُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتِي. - وَ فِي رِوَايَةِ السَّمْعَانِيِّ وَ أَحْمَدَ فَسَمِّهِ بِاسْمِي وَ كَنِّهِ بِكُنْيَتِي وَ هُوَ لَهُ رُخْصَةٌ دُونَ النَّاسِ. وَ لَمَّا وُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ طَلْحَةُ قَدْ جَمَعَ عَلِيٌّ لِوَلَدِهِ بَيْنَ اسْمِ رَسُولِ اللَّهِ وَ كُنْيَتِهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَخَّصَ لِعَلِيٍّ وَحْدَهُ فِي ذَلِكَ وَ حَرَّمَهَا عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ. وَ كَذَلِكَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِلْمَهْدِيِّ(عليه السلام)لَمَّا اشْتَهَرَ - قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي اسْمُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتُهُ كُنْيَتِي.. ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ ذَخِيرَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْمُهِمَّاتِ قَالَ أَنَسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً إِلَى قَوْمٍ عَصَوْهُ فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَ سَبَى الذُّرِّيَّةَ وَ انْصَرَفَ بِهَا فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قُدُومُهُ فَتَلَقَّاهُ خَارِجاً مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا لَقِيَهُ اعْتَنَقَهُ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ شَدَّ اللَّهُ بِهِ عَضُدِي كَمَا شَدَّ عَضُدَ مُوسَى بِهَارُونَ. وَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ هَوَازِنَ أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ لَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا هُوَ مِنِّي كَنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيهِمْ وَ لَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ هُوَ هَذَا وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَلَمَّا أَقَرُّوا بِمَا شُرِطَ عَلَيْهِمْ قَالَ مَا اسْتَعْصَى عَلَيَّ أَهْلُ مَمْلَكَةٍ وَ لَا أُمَّةٌ إِلَّا رَمَيْتُهُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَا بَعَثْتُهُ فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ وَ مَلَكاً أَمَامَهُ وَ سَحَابَةً تُظِلُّهُ حَتَّى يُعْطِيَ اللَّهُ حَبِيبِيَ النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ. - وَ رَوَى الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ. - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِوَفْدِ ثَقِيفٍ الْخَبَرَ. - وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ لِبَنِي وَلِيعَةَ ثُمَّ إِنَّهُ(عليه السلام)كَانَ عَيْبَةَ سِرِّهِ. رَوَى الْمُوَفِّقُ الْمَكِّيُّ فِي كِتَابِهِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مُخَلِّلٌ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اخْرُجِي مِنَ الْبَيْتِ وَ أَخْلِيهِ فَخَرَجْتُ وَ أَقْبَلَا يَتَنَاجَيَانِ بِكَلَامٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَقْبَلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَسْتَأْذِنُ أَنْ أَلِجَ وَ النَّبِيُّ يَأْبَى وَ أَذِنَ فِي الرَّابِعَةِ وَ عَلِيٌّ وَاضِعٌ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَدْنَى فَاهُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَمُ النَّبِيِّ عَلَى أُذُنِ عَلِيٍّ يَتَسَارَّانِ وَ عَلِيٌّ يَقُولُ أَ فَأَمْضِي وَ أَفْعَلُ وَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ نَعَمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تَلُومِينِي فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي مِنَ اللَّهِ يَأْمُرُ أَنْ أُوصِيَ بِهِ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي وَ كُنْتُ بَيْنَ جَبْرَئِيلَ وَ عَلِيٍّ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي فَأَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنْ آمُرَ عَلِيّاً بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْخَبَرَ. وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْطَاهُ دِرْعَهُ وَ جَمِيعَ سِلَاحِهِ وَ بَغْلَتَهُ وَ سَيْفَهُ وَ قَضِيبَهُ وَ بُرْدَهُ وَ غَيْرَ ذَلِكَ. 6- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ قَالَ ذَهَبَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَآجَرَ نَفْسَهَ عَلَى أَنْ يَسْتَقِيَ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرٍ يَخْتَارُهَا فَجَمَعَ تَمْراً فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى الْبَابِ فَلَمَزَ أَيْ وَقَعَ فِيهِ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ إِلَى قَوْلِهِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مسابقته (صلوات الله عليه) في الهجرة على سائر الصحابة