في نهج البلاغة: وَ لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ وَ لَقَدْ وَاسَيْتُهُ بِنَفْسِي فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ وَ تَتَأَخَّرُ الْأَقْدَامُ نَجْدَةٌ أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي وَ قَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي فَضَجَّتِ الدَّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ مَلَأٌ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً فَانْفُذُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ وَ لْتَصْدُقْ نِيَّاتُكُمْ فِي جِهَادِ عَدُوِّكُمْ فَوَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَعَلَى جَادَّةِ الْحَقِّ وَ إِنَّهُمْ لَعَلَى مَزَلَّةِ الْبَاطِلِ أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مسابقته (صلوات الله عليه) في الهجرة على سائر الصحابة