في تفسير فرات بن إبراهيم: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا مُعَنْعَناً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَقَامَ وَ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً فَاحْفَظُوهُ وَ عُوهُ وَ لْيُحَدَّثْ مَنْ بَعْدَكُمْ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لِرِسَالَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ أَسْكَنَهُمُ الْجَنَّةَ وَ إِنِّي مُصْطَفِي مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ وَ أُوَاخِي بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ فَذَكَرَ كَلَاماً فِيهِ طُولٌ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)لَقَدِ انْقَطَعَ ظَهْرِي وَ ذَهَبَ رُوحِي عِنْدَ مَا صَنَعْتَ بِأَصْحَابِكَ فَإِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ بِكَ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَنْتَ مِنِّي إِلَّا بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي فَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَارِثِي قَالَ وَ مَا الَّذِي أَرِثُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا وَرَّثَتِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي قَالَ وَ مَا وَرَّثَتِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ قَالَ كِتَابَ رَبِّهِمْ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ أَنْتَ مَعِي يَا عَلِيُّ فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ بِنْتِي هِيَ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ رَفِيقِي ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · الأخوة و فيه كثير من النصوص