في الطرائف: ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِأَسَانِيدِهِ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ فَكَانَ يُوَاخِي بَيْنَ الرَّجُلِ وَ نَظِيرِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ هَذَا أَخِي قَالَ حُذَيْفَةُ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شِبْهٌ وَ لَا نَظِيرٌ وَ عَلِيٌّ أَخُوهُ. وَ رَوَى ابْنُ الصَّبَّاغِ الْمَالِكِيُّ فِي الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ مِنْ مَنَاقِبِ ضِيَاءِ الدِّينِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا آخَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ آخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ آخَى بَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ آخَى بَيْنَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ آخَى بَيْنَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ الْمِقْدَادِ وَ لَمْ يُوَاخِ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَباً حَتَّى أَتَى جَدْوَلًا مِنَ الْأَرْضِ وَ تَوَسَّدَ ذِرَاعَهُ وَ نَامَ فِيهِ تَسْفِي الرِّيحُ عَلَيْهِ فَطَلَبَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَجَدَهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ فَرَكَزَهُ بِرِجْلِهِ وَ قَالَ لَهُ قُمْ فَمَا صَلُحْتَ أَنْ تَكُونَ إِلَّا أَبَا تُرَابٍ أَ غَضِبْتَ حِينَ آخَيْتُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَمْ أُوَاخِ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي أَلَا مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ حُفَّ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَمَاتَهُ اللَّهُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · الأخوة و فيه كثير من النصوص