وَ رَوَى السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي كِتَابِ الشَّافِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْسَلَ عُمَرَ إِلَى خَيْبَرَ فَانْهَزَمَ وَ مَنْ مَعَهُ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلَّ مَبْلَغٍ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ مَهْمُوماً فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَ مَعَهُ الرَّايَةُ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ فَتَعَرَّضَ لَهَا جَمِيعُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَيْنَ عَلِيٌّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَرْمَدُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبَا ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ فَجَاءَا بِهِ يُقَادُ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَتْحِ عَيْنَيْهِ مِنَ الرَّمَدِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ انْصُرْهُ عَلَى عَدُوِّهِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ يُحِبُّكَ وَ يُحِبُّ رَسُولَكَ غَيْرَ فَرَّارٍ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ وَ اسْتَأْذَنَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَنْ يَقُولَ فِيهِ شِعْراً فَأَذِنَ فَأَنْشَأَ يَقُولُ وَ كَانَ عَلِيٌّ أَرْمَدَ الْعَيْنِ يَبْتَغِي دَوَاءً فَلَمَّا لَمْ يُحِسَّ مُدَاوِياً شَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُ بِتَفْلَةٍ فَبُورِكَ مَرْقِيّاً وَ بُورِكَ رَاقِياً وَ قَالَ سَأُعْطِي الرَّايَةَ الْيَوْمَ صَارِماً كَمِيّاً مُحِبّاً لِلرَّسُولِ مُوَالِياً يُحِبُّ إِلَهِي وَ الْإِلَهُ يُحِبُّهُ بِهِ يَفْتَحُ اللَّهُ الْحُصُونَ الأَوَابِيَا فَأَصْفَى بِهَا دُونَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا عَلِيّاً وَ سَمَّاهُ الْوَزِيرَ الْمُوَاخِيَا. وَ يُقَالُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَمْ يَجِدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَذَى حَرٍّ وَ بَرْدٍ..
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما ظهر من فضله (صلوات الله عليه) في غزوة خيبر