في تفسير الإمام (عليه السلام): عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا بَنَى مَسْجِدَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ أَشْرَعَ بَابَهُ وَ أَشْرَعْ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَبْوَابَهُمْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبَانَةَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَفْضَلِينَ بِالْفَضِيلَةِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَنِ اللَّهِ بِأَنْ سُدُّوا الْأَبْوَابَ عَنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْعَذَابَ فَأَوَّلُ مَنْ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْمُرُهُ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ كَانَ الرَّسُولُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ثُمَّ مَرَّ الْعَبَّاسُ بِفَاطِمَةَ(عليها السلام)فَرَآهَا قَاعِدَةً عَلَى بَابِهَا وَ قَدْ أَقْعَدَتِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(عليهما السلام)فَقَالَ لَهَا مَا بَالُكِ قَاعِدَةً انْظُرُوا إِلَيْهَا كَأَنَّهَا لَبُؤَةٌ بَيْنَ يَدَيْهَا جِرَاؤُهَا تَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُخْرِجُ عَمَّهُ وَ يُدْخِلُ ابْنَ عَمِّهِ فَمَرَّ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا مَا بَالُكِ قَاعِدَةً فَقَالَتْ أَنْتَظِرُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِسَدِّ الْأَبْوَابِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُمْ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ وَ اسْتَثْنَى مِنْهُمْ رَسُولَهُ وَ أَنْتُمْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ النَّظَرَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا مَرَرْتُ إِلَى مُصَلَّاكَ فَأْذَنْ لِي فِي خَوْخَةٍ أَنْظُرْ إِلَيْكَ مِنْهَا فَقَالَ قَدْ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ فَقَالَ فَمِقْدَارَ مَا أَضَعُ عَلَيْهِ وَجْهِي قَالَ قَدْ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ قَالَ فَمِقْدَارَ مَا أَضَعُ عَلَيْهِ عَيْنِي فَقَالَ قَدْ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَ لَوْ قُلْتَ قَدْرَ طَرَفِ إِبْرَةٍ لَمْ آذَنْ لَكَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَا أَدْخَلْتُهُمْ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُمْ وَ أَخْرَجَكُمْ ثُمَّ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يَبِيتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ جُنُباً إِلَّا مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمُنْتَجَبُونَ مِنْ آلِهِمُ الطَّيِّبُونَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ قَالَ(عليه السلام)فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَرَضُوا وَ أَسْلَمُوا وَ أَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَاغْتَاظُوا لِذَلِكَ وَ أَنِفُوا وَ مَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَقُولُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَ لَا تَرَوْنَ مُحَمَّداً لَا يَزَالُ يَخُصُّ بِالْفَضْلِ ابْنَ عَمِّهِ لِيُخْرِجَنَا مِنْهَا صُفْراً وَ اللَّهِ لَئِنْ أَنْفَذْنَا لَهُ فِي حَيَاتِهِ لَنَتَأَبَّيَنَ عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ جَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يُصْغِي إِلَى مَقَالَتِهِمْ فَيَغْضَبُ تَارَةً وَ يَسْكُنُ أُخْرَى فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم لَمُتَأَلِّهٌ فَإِيَّاكُمْ وَ مُكَاشَفَتَهُ فَإِنَّ مَنْ كَاشَفَ الْمُتَأَلِّهَ انْقَلَبَ خَاسِئاً حَسِيراً وَ تَنَغَّصُ عَلَيْهِ عَيْشُهُ وَ إِنَّ الْفَطِنَ اللَّبِيبَ مَنْ تَجَرَّعَ عَلَى الْغُصَّةِ لِيَنْتَهِزَ الْفُرْصَةَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ لَهُمْ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَ بِاللَّهِ تُكَذِّبُونَ وَ عَلَى رَسُولِهِ تَطْعُنُونَ وَ اللَّهَ وَ دِينَهُ تَكِيدُونَ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِكُمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ الْجَمَاعَةُ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَخْبَرْتَهُ بِنَا لَنُكَذِّبَنَّكَ وَ لَنَحْلِفَنَّ لَهُ فَإِنَّهُ إِذًا يُصَدِّقُنَا ثُمَّ وَ اللَّهِ لَنُقِيمَنَ مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْكَ عِنْدَهُ بِمَا يُوجِبُ قَتْلَكَ أَوْ قَطَعَكَ أَوْ حَدَّكَ قَالَ فَأَتَى زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَسَرَّ إِلَيْهِ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ الْمُجَاهِدِينَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ الْمُوَالاةِ لَكَ وَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ الْمُعَادَاةِ لِأَعْدَائِكَ وَ الْمُنافِقِينَ الَّذِينَ يُطِيعُونَكَ فِي الظَّاهِرِ وَ يُخَالِفُونَك فِي الْبَاطِنِ وَ دَعْ أَذاهُمْ وَ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنَ الْقَوْلِ السَّيِّئِ فِيكَ وَ فِي ذَوِيكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي تَمَامِ أَمْرِكَ وَ إِقَامَةِ حُجَّتِكَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الظَّاهِرُ وَ إِنْ غُلِبَ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ الْعَاقِبَةَ لَهُ لِأَنَّ غَرَضَ الْمُؤْمِنِينَ فِي كَدْحِهِمْ فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا هُوَ الْوُصُولُ إِلَى نَعِيمِ الْأَبَدِ فِي الْجَنَّةِ وَ ذَلِكَ حَاصِلٌ لَكَ وَ لِآلِكَ وَ أَصْحَابِكَ وَ شِيعَتِهِمْ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى مَا بَلَغَهُ عَنْهُمْ وَ أَمَرَ الرَّجُلَ زَيْداً فَقَالَ لَهُ إِنْ أَرَدْتَ أَلَّا يُصِيبَكَ شَرُّهُمْ وَ لَا يَنَالَكَ مَكْرُوهُهُمْ فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ يُعِيذُكَ مِنْ شَرِّهِمْ فَإِنَّهُمْ شَيَاطِينُ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى ﴿بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً﴾ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُؤْمِنَكَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَسُوقُ الْخَيْرَ إِلَّا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا يَكُونُ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَإِنَّ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثاً إِذَا أَصْبَحَ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ السَّرَقِ حَتَّى يُمْسِيَ وَ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثاً إِذَا أَمْسَى أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ السَّرَقِ حَتَّى يُصْبِحَ وَ إِنَّ الْخَضِرَ وَ إِلْيَاسَ(عليه السلام)يَلْتَقِيَانِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فَإِذَا تَفَرَّقَا تَفَرَّقَا عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ إِنَّ ذَلِكَ شِعَارُ شِيعَتِي وَ بِهِ يَمْتَازُ أَعْدَائِي مِنْ أَوْلِيَائِي يَوْمَ خُرُوجِ قَائِمِهِمْ (صلوات الله عليه) قَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)لَمَّا أُمِرَ الْعَبَّاسُ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ وَ أُذِنَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)بِتَرْكِ بَابِهِ جَاءَ الْعَبَّاسُ وَ غَيْرُهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ عَلِيٍّ يَدْخُلُ وَ يَخْرُجُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَسَلِّمُوا لَهُ حُكْمَهُ هَذَا جَبْرَئِيلُ جَاءَنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ ثُمَّ أَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ فَسُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّ عَلِيّاً لَمْ يُفَارِقْكَ فِي وَحْدَتِكَ وَ آنَسَكَ فِي وَحْشَتِكَ فَلَا تُفَارِقْهُ فِي مَسْجِدِكَ لَوْ رَأَيْتَ عَلِيّاً وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَاقِياً رُوحَهُ بِرُوحِهِ مُتَعَرِّضاً لِأَعْدَائِهِ مُسْتَسْلِماً لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُ كَافِياً شَرَّ قَتْلِهِ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِنْ مُحَمَّدٍ الْكَرَامَةَ وَ التَّفْضِيلَ وَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى التَّعْظِيمَ وَ التَّبْجِيلَ إِنَّ عَلِيّاً قَدِ انْفَرَدَ عَنِ الْخَلْقِ بِالْبَيْتُوتَةِ عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وِقَايَةِ رُوحِهِ بِرُوحِهِ فَأَفْرَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى دُونَهُمْ بِسُلُوكِهِ فِي مَسْجِدِهِ وَ لَوْ رَأَيْتَ عَلِيّاً يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَظِيمَ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ شَرِيفَ مَحَلِّهِ عِنْدَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ عَظِيمَ شَأْنِهِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ لَاسْتَقْلَلْتَ مَا تَرَاهُ لَهُ هَاهُنَا إِيَّاكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَجِدَ لَهُ فِي قَلْبِكَ مَكْرُوهاً فَتَصِيرَ كَأَخِيكَ أَبِي لَهَبٍ فَإِنَّكُمَا شَقِيقَانِ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ أَبْغَضَ عَلِيّاً أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِبُغْضِهِ وَ لَوْ أَحَبَّهُ الْكُفَّارُ أَجْمَعُونَ لَأَثَابَهُمُ اللَّهُ عَنْ مَحَبَّتِهِ بِالْخِلْقَةِ الْمَحْمُودَةِ بِأَنْ يُوَفِّقَهُمْ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ شَأْنَ عَلِيٍّ عَظِيمٌ إِنَّ حَالَ عَلِيٍّ جَلِيلٌ إِنَّ وَزْنَ عَلِيٍّ ثَقِيلٌ مَا وُضِعَ حُبُّ عَلِيٍّ فِي مِيزَانِ أَحَدٍ إِلَّا رَجَحَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ وَ لَا وُضِعَ بُغْضُهُ فِي مِيزَانِ أَحَدٍ إِلَّا رَجَحَ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ قَدْ سَلَّمْتُ وَ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَمِّ انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ مَا ذَا تَرَى قَالَ أَرَى شَمْساً طَالِعَةً نَقِيَّةً مِنْ سَمَاءٍ صَافِيَةٍ جَلِيَّةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ حُسْنَ تَسْلِيمِكَ لِمَا وَهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعَلِيٍّ مِنَ الْفَضِيلَةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ فِي هَذِهِ السَّمَاءِ وَ عِظَمَ بَرَكَةِ هَذَا التَّسْلِيمِ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ عَظِيمِ بَرَكَةِ هَذَا الشَّمْسِ عَلَى النَّبَاتِ وَ الْحُبُوبِ وَ الثِّمَارِ حَيْثُ تُنْضِجُهَا وَ تُنْمِيهَا وَ تُرَبِّيهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ صَافَاكَ بِتَسْلِيمِكَ لِعَلِيٍّ فَضِيلَتَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ عَدَدِ شُعُورِ الْحَيَوَانَاتِ وَ أَصْنَافِ النَّبَاتِ وَ عَدَدِ خُطَى ابْنِ آدَمَ وَ أَنْفَاسِهِمْ وَ أَلْفَاظِهِمْ وَ أَلْحَاظِهِمْ كُلٌّ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْعَبَّاسِ عَمِّ نَبِيِّكَ فِي تَسْلِيمِهِ لِنَبِيِّكَ فَضْلَ أَخِيهِ عَلِيٍّ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ اشْكُرْهُ فَلَقَدْ عَظُمَ رِبْحُكَ وَ جَلَّتْ رُتْبَتُكَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا بابه (صلوات الله عليه)