في الأمالي للصدوق: أَبِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمْرُوسٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَحْطَبِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيٌّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ كَالشَّمْسِ بِالنَّهَارِ فِي الْأَرْضِ وَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَالْقَمَرِ بِاللَّيْلِ فِي الْأَرْضِ أَعْطَى اللَّهُ عَلِيّاً مِنَ الْفَضْلِ جُزْءاً لَوْ قُسِمَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْفَهْمِ لَوْ قُسِمَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ شَبَّهْتُ لِينَهُ بِلِينِ لُوطٍ وَ خُلُقَهُ بِخُلُقِ يَحْيَى وَ زُهْدَهُ بِزُهْدِ أَيُّوبَ وَ سَخَاءَهُ بِسَخَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَهْجَتَهُ بِبَهْجَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ قُوَّتَهُ بِقُوَّةِ دَاوُدَ وَ لَهُ اسْمٌ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ حِجَابٍ فِي الْجَنَّةِ بَشَّرَنِي بِهِ رَبِّي وَ كَانَتْ لَهُ الْبِشَارَةُ عِنْدِي عَلِيٌّ مَحْمُودٌ عِنْدَ الْحَقِّ مُزَكَّى عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ وَ خَاصَّتِي وَ خَالِصَتِي وَ ظَاهِرَتِي وَ مِصْبَاحِي وَ جُنَّتِي وَ رَفِيقِي آنَسَنِي بِهِ رَبِّي فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يَقْبِضَهُ قَبْلِي وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَقْبِضَهُ شَهِيداً أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ حُورَ عَلِيٍّ أَكْثَرَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ قُصُورَ عَلِيٍّ كَعَدَدِ الْبَشَرِ عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ مَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً فَقَدْ تَوَلَّانِي حُبُّ عَلِيٍّ نِعْمَةٌ وَ اتِّبَاعُهُ فَضِيلَةٌ دَانَ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْ بِهِ الْجِنُّ الصَّالِحُونَ لَمْ يَمْشِ عَلَى الْأَرْضِ مَاشٍ بَعْدِي إِلَّا كَانَ هُوَ أَكْرَمَ مِنْهُ عِزّاً وَ فَخْراً وَ مِنْهَاجاً لَمْ يَكُ فَظّاً عَجُولًا وَ لَا مُسْتَرْسِلًا لِفَسَادٍ وَ لَا مُتَعَنِّداً حَمَلَتْهُ الْأَرْضُ فَأَكْرَمَتْهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بِطْنِ أُنْثَى بَعْدِي أَحَدٌ كَانَ أَكْرَمَ خُرُوجاً مِنْهُ وَ لَمْ يَنْزِلْ مَنْزِلًا إِلَّا كَانَ مَيْمُوناً أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِكْمَةَ وَ رَدَّاهُ بِالْفَهْمِ تُجَالِسُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ لَا يَرَاهَا وَ لَوْ أُوحِيَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي لَأُوْحِيَ إِلَيْهِ فَزَيَّنَ اللَّهُ بِهِ الْمَحَافِلَ وَ أَكْرَمَ بِهِ الْعَسَاكِرَ وَ أَخْصَبَ بِهِ الْبِلَادَ وَ أَعَزَّ بِهِ الْأَجْنَادَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يُزَارُ وَ لَا يَزُورُ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ الْقَمَرِ إِذَا طَلَعَ أَضَاءَ الظُّلْمَةَ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ الشَّمْسِ إِذَا طَلَعَتْ أَنَارَتِ الدُّنْيَا وَصَفَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ مَدَحَهُ بِآيَاتِهِ وَ وَصَفَ فِيهِ آثَارَهُ وَ أَجْرَى مَنَازِلَهُ فَهُوَ الْكَرِيمُ حَيّاً وَ الشَّهِيدُ مَيِّتاً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أن فيه(ع)خصال الأنبياء و اشتراكه مع نبينا في جميع الفضائل سوى النبوة