في علل الشرائع: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: يَا حَبِيبُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الشُّكْرِ لِنِعَمِهِ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَ كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مَعَهُ فَلَمَّا غَشِيَهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقَا إِلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ يُرِيدَانِ السَّعْيَ قَالَ فَلَمَّا هَبَطَا مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ وَ صَارَا فِي الْوَادِي دُونَ الْعَلَمِ الَّذِي رَأَيْتَ غَشِيَهُمَا مِنَ السَّمَاءِ نُورٌ فَأَضَاءَتْ لَهُمَا جِبَالُ مَكَّةَ وَ خَشَعَتْ أَبْصَارُهُمَا قَالَ فَفَزِعَا لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً قَالَ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي وَ تَبِعَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِرُمَّانَتَيْنِ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ فَتَنَاوَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مُحَمَّدُ إِنَّهَا مِنْ قُطُفِ الْجَنَّةِ فَلَا يَأْكُلْ مِنْهَا إِلَّا أَنْتَ وَ وَصِيُّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَدَهُمَا وَ أَكَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)الْأُخْرَى الْخَبَرَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · تحف الله تعالى و هداياه و تحياته إلى رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما و على آلهما)