الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)تَدْرُونَ مَنْ هَذَا هَذَا الْخَضِرُ(عليه السلام) وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: بَيْنَا عَلِيٌّ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَسْتَارِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا عَبْدَ اللَّهِ دُعَاؤُكَ هَذَا قَالَ وَ قَدْ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ بِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَوَ الَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِهَا وَ حَصْبَاءِ الْأَرْضِ وَ تُرَابِهَا لَغُفِرَ لَكَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَوْماً فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الْفِيلِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَجَاءَ الْحَرَسُ وَ شُرْطَةُ الْخَمِيسِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا تُرِيدُونَ فَقَالُوا رَأَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ يَغْتَالَكَ فَقَالَ كَلَّا فَانْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَ تَحْفَظُونِي مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ يَحْفَظُنِي مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ مَكَثَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ مَلِيّاً يَسْأَلُهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَلْبَسْتَ الْخِلَافَةَ بَهَاءً وَ زِينَةً وَ كَمَالًا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ وَ لَقَدِ افْتَقَرَتْ إِلَيْكَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهَا وَ لَقَدْ تَقَدَّمَكَ قَوْمٌ وَ جَلَسُوا مَجْلِسَكَ فَعَذَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ إِنَّكَ لَزَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا وَ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِنَّ لَكَ فِي الْآخِرَةِ لَمَوَاقِفَ كَثِيرَةً تَقَرُّ بِهَا عُيُونُ شِيعَتِكَ وَ إِنَّكَ لَسَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَخُوكَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ انْصَرَفَ وَ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)فَقَالَ تَعْرِفَانِهِ قَالا وَ مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ(عليه السلام) وَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ خَضِراً وَ عَلِيّاً(عليه السلام)قَدِ اجْتَمَعَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)قُلْ كَلِمَةَ حِكْمَةٍ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ ثِقَةً بِاللَّهِ فَقَالَ الْخَضِرُ لِيُكْتَبْ هَذَا بِالذَّهَبِ. أَمَالِي الْمُفِيدِ النَّيْسَابُورِيِّ وَ تَارِيخُ بَغْدَادَ قَالَ الْفَتْحُ بْنُ شخرف رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْخَضِرَ(عليه السلام)فِي الْمَنَامِ فَسَأَلَهُ نَصِيحَةً قَالَ فَأَرَانِي كَفَّهُ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ بِالْخُضْرَةِ قَدْ كُنْتَ مَيِّتاً فَصِرْتَ حَيّاً وَ عَنْ قَلِيلٍ تَعُودُ مَيِّتاً فَابْنِ لِدَارِ الْبَقَاءِ بَيْتاً وَ دَعْ لِدَارِ الْفَنَاءِ بَيْتاً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أن الخضر كان يأتيه(ع)و كلامه مع الأوصياء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.