الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ الصَّحَابَةَ سَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَفَعَلَ فَلَمَّا نَزَلُوا هُنَاكَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ كُلُّهُمْ فَسَلَّمُوا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ أَيْضاً فَقَامَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ الَّذِينَ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا لَنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا فَسَأَلَهُمْ عَلِيٌّ فَقَالُوا إِنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَيْنِ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ قَالَ تَوَضَّئُوا فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ بَعْضَ صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَأَدْرَكْنَا آخِرَ رَكْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا أَنْ قَضَيْنَا مَا سَبَقْنَا بِهِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ أَمَرَنَا بِالْإِتْمَامِ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ يَا أَنَسُ وَ أُحَدِّثُكُمْ أَوْ تُحَدِّثُونَّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فِيكَ أَحْسَنُ فَحَدَّثَنَا كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدْ بِهَذَا لِعَلِيٍّ يَا أَنَسُ فَاسْتَشْهَدَنِي عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَدَاهَنْتُ فِي الشَّهَادَةِ قَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَبْرَصَكَ اللَّهُ وَ أَعْمَى عَيْنَيْكَ وَ أَظْمَأَ جَوْفَكَ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ مَكَانِي حَتَّى عَمِيتُ وَ بَرِصْتُ وَ كَانَ أَنَسٌ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ شِدَّةِ الظَّمَاءِ وَ كَانَ يُطْعِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا مِنْ دَعْوَةِ عَلِيٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أن الله تعالى أقدره على سير الآفاق و سخر له السحاب و هيأ له الأسباب و فيه ذهابه (صلوات الله عليه) إلى أصحاب الكهف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.