في المناقب لابن شهرآشوب: كِتَابُ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَسْتِيِّ وَ الْقَاضِي أَبُو عَمْرِو بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَابِرٍ وَ أَنَسٍ أَنَّ جَمَاعَةً تَنَقَّصُوا عَلِيّاً عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَ وَ مَا تَذْكُرُ يَا عُمَرُ الْيَوْمَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَسَطَ لَنَا شَمْلَةً وَ أَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى طَرَفٍ وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ أَجْلَسَهُ فِي وَسَطِهَا ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ وَ سَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)بِالْإِمَامَةِ وَ خِلَافَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ هَكَذَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ وَ سَلِّمْ عَلَى هَذَا النُّورِ يَعْنِي الشَّمْسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَيَّتُهَا الْآيَةُ الْمُشْرِقَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ فَأَجَابَتْهُ الْقُرْصَةُ وَ ارْتَعَدَتْ وَ قَالَتْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْطَيْتَ لِأَخِي سُلَيْمَانَ، صَفِيِّكَ مُلْكاً وَ رِيحاً غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ اللَّهُمَّ أَرْسِلْ تِلْكَ لِتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ أَمَرَنَا أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا عِنْدَ الْكَهْفِ فَقَامَ كُلُ وَاحِدٍ مِنَّا وَ سَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا الْجَوَابَ فَقَامَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْكَهْفِ فَسَمِعْنَا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ إِنَّا قَوْمٌ مَحْبُوسُونَ هَاهُنَا فِي زَمَنِ دَقْيَانُوسَ فَقَالَ لِمَ لَمْ تَرُدُّوا سَلَامَ الْقَوْمِ فَقَالُوا نَحْنُ فِتْيَةٌ لَا نَرُدُّ إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ خُذُوا مَجَالِسَكُمْ فَأَخَذْنَا مَجَالِسَنَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا ثُمَّ رَكَضَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَنَبَعَتْ عَيْنُ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ قَالَ سَتُدْرِكُونَ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ أَوْ بَعْضَهَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا ثُمَّ قَالَ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَإِذَا نَحْنُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ صَلَّى مِنَ الْغَدَاةِ رَكْعَةً فَقَالَ أَنَسٌ فَاسْتَشْهَدَنِي عَلِيٌّ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَدَاهَنْتُ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً بَعْدَ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكَ فَرَمَاكَ اللَّهُ بِبَيَاضٍ فِي جِسْمِكَ وَ لَظَى فِي جَوْفِكَ وَ عَمًى فِي عَيْنَيْكَ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى بَرِصْتُ وَ عَمِيتُ فَكَانَ أَنَسٌ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا غَيْرِهِ وَ الْبِسَاطُ أَهْدَوْهُ أَهْلُ هربوق وَ الْكَهْفُ فِي بِلَادِ رُومٍ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ اركدى وَ كَانَ فِي مُلْكِ باهندق وَ هُوَ الْيَوْمَ اسْمُ الضيقة [الضَّيْعَةِ. وَ فِي خَبَرٍ أَنَّ الْكِسَاءَ أَتَى بِهِ حطي بْنُ الْأَشْرَفِ أَخُو كَعْبٍ فَلَمَّا رَأَى مُعْجِزَاتِ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَسْلَمَ وَ سَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مُحَمَّداً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أن الله تعالى أقدره على سير الآفاق و سخر له السحاب و هيأ له الأسباب و فيه ذهابه (صلوات الله عليه) إلى أصحاب الكهف