في تفسير فرات بن إبراهيم: أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الدُّورِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مَلَأً مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ يُجَادِلُونَ فِي شَيْءٍ حَتَّى كَثُرَ بَيْنَهُمُ الْجِدَالُ فِيهِمْ وَ هُمْ مِنَ الْجِنِّ مِنْ قَوْمِ إِبْلِيسَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ قَدْ كَثُرَ جِدَالُكُمْ فَتَرَاضَوْا بِحَكَمٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ قَالُوا قَدْ رَضِينَا بِحَكَمٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ قَالُوا رَضِينَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَأَهْبَطَ اللَّهُ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِبِسَاطٍ وَ أَرِيكَتَيْنِ فَهَبَطَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي جَاءَ فِيهِ فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ أَقْعَدَهُ عَلَى الْبِسَاطِ وَ وَسَّدَهُ بِالْأَرِيكَتَيْنِ ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ثَبَّتَ اللَّهُ قَلْبَكَ وَ نَوَّرَ حُجَّتَكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · إراءته(ع)ملكوت السماوات و الأرض و عروجه إلى السماء