في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ أَقْبَلَتْ حَيَّةٌ مِنْ بَابِ الْفِيلِ مِثْلُ الْبُخْتِيِّ الْعَظِيمِ فَنَادَاهُمْ عَلِيٌّ افْرِجُوا لَهَا فَإِنَّ هَذَا رَسُولُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ فَجَاءَتْ حَتَّى وَضَعَتْ فَاهاً عَلَى أُذُنِهِ وَ إِنَّهَا لَتَنِقُّ كَمَا يَنِقُّ الضِّفْدِعُ وَ كَلَّمَهَا بِكَلَامٍ شَبِيهٍ بِنِقِّهَا ثُمَّ وَلَّتِ الْحَيَّةُ فَقَالَ النَّاسُ مَا حَالُهَا قَالَ هُوَ رَسُولُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ بَنِي عَامِرٍ وَ غَيْرِهِمْ شَرٌّ وَ قِتَالٌ فَبَعَثُوهُ لِآتِيَهُمْ فَأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَوَعَدْتُهُمْ أَنِّي آتِيهِمُ اللَّيْلَةَ فَقَالُوا أَ تَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ قَالَ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا صَلَّى بِهِمُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ انْطَلَقَ بِهِمْ حَتَّى أَتَى ظَهْرَ الْكُوفَةِ قَبْلَ الْغَرِيِّ فَخَطَّ حَوْلَهُمْ خَطَّةً ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ هَذِهِ الْخَطَّةِ فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْخَطَّةِ يُخْتَطَفْ فَقَعَدُوا فِي الْخَطَّةِ يَنْظُرُونَ وَ قَدْ نُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ فَصَعِدَ عَلَيْهِ فَخَطَبَ خُطْبَةً لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ مِثْلَهَا ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ حَتَّى أَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَ قَدْ بَرِئَ بِأَمْرِهِمْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ كَانَ الْجِنُّ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِالزُّطِّ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما وصف إبليس لعنه الله و الجن من مناقبه(ع)و استيلائه عليهم و جهاده معهم