في كتاب الروضة، وفي الفضائل لابن شاذان: بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الشَّهِيدِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَخْطُبُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ سُمِعَ وَجْبَةٌ عَظِيمَةٌ وَ عَدَوُا الرِّجَالُ يَتَوَاقَعُونَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا بَالُكُمْ يَا قَوْمِ قَالُوا ثُعْبَانٌ عَظِيمٌ قَدْ دَخَلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ كَأَنَّهُ النَّخْلَةُ السَّحُوقُ وَ نَحْنُ نَفْزَعُ مِنْهُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَقْتُلَهُ فَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا تَقْرَبُوهُ وَ طَرِّقُوا لَهُ فَإِنَّهُ رَسُولٌ إِلَيَّ قَدْ جَاءَنِي فِي حَاجَةٍ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَرَّجُوا لَهُ فَمَا زَالَ يَخْتَرِقُ الصُّفُوفَ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى عَيْبَةِ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ جَعَلَ يَنِقُّ نَقِيقاً فَجَعَلَ الْإِمَامُ(عليه السلام)يَنِقُّ مِثْلَ مَا نَقَّ لَهُ ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَ انْسَلَّ مِنَ الْجَمَاعَةِ فَمَا كَانَ أَسْرَعَ أَنْ غَابَ فَلَمْ يَرَوْهُ فَقَالَتِ الْجَمَاعَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الثُّعْبَانُ قَالَ هَذَا دُرْجَانُ بْنُ مَالِكٍ خَلِيفَتِي عَلَى الْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ اخْتُلِفَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فَأَنْفَذُوهُ إِلَيَّ لِيَسْأَلَنِي عَنْهُ فَأَجَبْتُهُ فَاسْتَعْلَمَ جَوَابَهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما وصف إبليس لعنه الله و الجن من مناقبه(ع)و استيلائه عليهم و جهاده معهم