في الإرشاد: رَوَى حَمَلَةُ الْآثَارِ وَ رُوَاةُ الْأَخْبَارِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ ظَهَرَ ثُعْبَانٌ مِنْ جَانِبِ الْمِنْبَرِ وَ جَعَلَ يَرْقَى حَتَّى دَنَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَارْتَاعَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَ هَمُّوا بِقَصْدِهِ وَ دَفْعِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ بِالْكَفِّ عَنْهُ فَلَمَّا صَارَ عَلَى الْمِرْقَاةِ الَّتِي عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَائِمٌ انْحَنَى إِلَى الثُّعْبَانِ وَ تَطَاوَلَ الثُّعْبَانُ إِلَيْهِ حَتَّى الْتَقَمَ أُذُنَهُ وَ سَكَتَ النَّاسُ وَ تَحَيَّرُوا لِذَلِكَ وَ نَقَّ نَقِيقاً سَمِعَهُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ثُمَّ إِنَّهُ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ وَ الثُّعْبَانُ كَالْمُصْغِي إِلَيْهِ ثُمَّ انْسَابَ وَ كَأَنَّ الْأَرْضَ ابْتَلَعَتْهُ وَ عَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِلَى خُطْبَتِهِ فَتَمَّمَهَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا وَ نَزَلَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ عَنْ حَالِ الثُّعْبَانِ وَ الْأُعْجُوبَةِ فِيهِ فَقَالَ لَهُمْ لَيْسَ ذَلِكَ كَمَا ظَنَنْتُمْ إِنَّمَا هُوَ حَاكِمٌ مِنْ حُكَّامِ الْجِنِّ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ قَضِيَّةٌ فَصَارَ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَفْهِمَنِي عَنْهَا فَأَفْهَمْتُهُ إِيَّاهَا وَ دَعَا لِي بِخَيْرٍ وَ انْصَرَفَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما وصف إبليس لعنه الله و الجن من مناقبه(ع)و استيلائه عليهم و جهاده معهم