في بشارة المصطفى: وَالِدِي أَبُو الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ وَلَدُهُ سَعْدُ بْنُ عَمَّارٍ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ مِنْ كِتَابِهِ بِخَطِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَدِينَةَ خَيْبَرَ قَدِمَ جَعْفَرٌ(عليه السلام)مِنَ الْحَبَشَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا أَدْرِي أَنَا بِأَيِّهِمَا أُسَرُّ بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ وَ كَانَتْ مَعَ جَعْفَرٍ(عليه السلام)جَارِيَةٌ فَأَهْدَاهَا إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)بَيْتَهَا فَإِذَا رَأْسُ عَلِيٍّ فِي حَجْرِ الْجَارِيَةِ فَلَحِقَهَا مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يَلْحَقُ الْمَرْأَةَ عَلَى زَوْجِهَا فَتَبَرْقَعَتْ بِبُرْقِعِهَا وَ وَضَعَتْ خِمَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا تُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم تَشْكُو إِلَيْهِ عَلِيّاً فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَذِهِ فَاطِمَةُ أَتَتْكَ تَشْكُو عَلِيّاً فَلَا تَقْبَلَنَّ مِنْهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)قَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ارْجِعِي إِلَى بَعْلِكِ وَ قُولِي لَهُ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ فَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا فَاطِمَةُ شَكَوْتِينِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَا حَيَاءَاهْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُشْهِدُكِ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فِي مَرْضَاتِكِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ وَ هَذِهِ الْخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ صَدَقَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فِي مَرْضَاتِكِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ بَشِّرْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)بِأَنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ الْجَنَّةَ بِحَذَافِيرِهَا بِعِتْقِهِ الْجَارِيَةَ فِي مَرْضَاةِ فَاطِمَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقِفُ عَلِيٌّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَ يَمْنَعُ مِنْهَا مَنْ يَشَاءُ بِغَضَبِي وَ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ النَّارَ بِحَذَافِيرِهَا بِصَدَقَتِهِ الْخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى الْفُقَرَاءِ فِي مَرْضَاةِ فَاطِمَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقِفُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَيُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ النَّارَ بِغَضَبِي وَ يَمْنَعُ مِنْهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْهَا بِرَحْمَتِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا عَلِيُّ وَ أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه(ع)قسيم الجنة و النار و جواز الصراط