الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

أَقُولُ قَالَ الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، رَوَى الرَّازِيُّ فِي كِتَابِهِ مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ مَالِكاً أَنْ يُسَعِّرَ النَّارَ وَ أَمَرَ رِضْوَانَ أَنْ يُزَخْرِفَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يُمَدُّ الصِّرَاطُ وَ يُنْصَبُ مِيزَانُ الْعَدْلِ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ يَا مُحَمَّدُ قَرِّبْ أُمَّتَكَ إِلَى الْحِسَابِ ثُمَّ يُمَدُّ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعُ قَنَاطِرَ بُعْدُ كُلِّ قَنْطَرَةٍ سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ وَ عَلَى كُلِّ قَنْطَرَةٍ مَلَائِكَةٌ يَتَخَطَّفُونَ النَّاسَ فَلَا يَمُرُّ عَلَى هَذِهِ الْقَنَاطِرِ إِلَّا مَنْ وَالَى عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ سَقَطَ فِي النَّارِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ لَوْ كَانَ مَعَهُ عَمَلُ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ. و قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح - قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)نَحْنُ الشِّعَارُ وَ الْأَصْحَابُ وَ الْخَزَنَةُ وَ الْأَبْوَابُ. يشير إلى نفسه و هو أبدا يأتي بلفظ الجمع و مراده الواحد و الشعار ما يلي الجسد من الثياب فهو أقرب من سائرها إليه و مراده الاختصاص برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الخزنة و الأبواب يمكن أن يعني به خزنة العلم و أبواب العلم بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد الحكمة فليأت الباب و قوله فليأت خازن علمي و قال تارة أخرى عيبة علمي و يمكن أن يريد به خزنة الجنة و أبواب الجنة أي لا يدخل الجنة إلا من وافى بولايتنا فقد جاء في حقه الشائع المستفيض أنه قسيم النار و الجنة و ذكر أبو عبيد الهروي في الجمع بين الغريبين أن قوما من أئمة العربية فسروه فقالوا لأنه لما كان محبه من أهل الجنة و مبغضه من أهل النار كان بهذا الاعتبار قسيم النار و الجنة قال أبو عبيد و قال غير هؤلاء بل هو قسيمها بنفسه على الحقيقة يدخل قوما إلى الجنة و قوما إلى النار و هذا الذي ذكره أبو عبيد أخيرا هو يطابق الأخبار الواردة فيه يقول للنار هذا لي فدعيه و هذا لك فخذيه. و قال ابن الأثير في النهاية في حديث علي(عليه السلام)أنا قسيم النار أراد أن الناس فريقان فريق معي فهم على هدى و فريق علي فهم على ضلال فنصف معي في الجنة و نصف علي في النار و قسيم فعيل بمعنى مفاعل انتهى. أقول قد مضى ما يدل على ذلك في الأبواب السالفة و سيأتي في الأبواب اللاحقة و قد أوردنا جلها في كتاب المعاد و لا شك في تواترها و لا يريب عاقل في أن من كان قسيم الجنة و النار لا يكون تابعا لغيره و كيف يجوز عاقل أن يكون الإمام محتاجا في دخول الجنة إلى إذن أحد من رعيته مع أنه لا يخفى على منصف تتبع الآثار أن من تقدم عليه كانوا أعداءه و قد اشتمل تلك الأخبار على أنه يدخل أعداءه النار فالحمد لله الذي رزقنا ولايته و ولاية الأئمة من ذريته الأخيار.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · أنه(ع)قسيم الجنة و النار و جواز الصراط

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.