في تفسير فرات بن إبراهيم: زَيْدُ بْنُ حَمْزَةَ مُعَنْعَناً عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِيكُمْ مِثْلُ النَّجْمِ الزَّاهِرِ فِي السَّمَاءِ إِذَا طَلَعَ أَضَاءَ مَا حَوْلَهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنِّي إِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأَتَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ لِيَوْمِ الْوَعِيدِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حُشِرَ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَ حُشِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِي وَسَطِ الْفَوْجِ فَأَنَا فِي أَوَّلِهِ وَ وُلْدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي آخِرِ الْفَوْجِ مَعَاشِرَ النَّاسِ فَهَلْ رَأَيْتُمْ عَبْداً يَسْبِقُ مَوْلَاهُ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ لَا يَنْجُو فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ إِلَّا كُلُّ ضَامِرٍ مَهْزُولٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَرْضٌ عَلَيْكُمْ أَحْفَظَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ قَوْلُ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)هَبَطَ بِهِ إِلَيَّ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ﴿وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ اللَّهِ لَا أَشْرَكْتُ فِي حُبِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مَعَهُ غَيْرَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَمِنَ الْيَمِينِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلَى الشَّمَالِ شَيْطَانٌ إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ أَضَلَّكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ النَّارَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ هَدَاكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ الْجَنَّةَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ قُلْتَ ذَا قَالَ لِأَنَّهُ يَأْمُرُ بِالتُّقَى وَ يَعْمَلُ بِهَا وَ الشَّيْطَانُ يَأْمُرُ بِالْمُنْكَرِ وَ يَعْمَلُ بِالْفَحْشَاءِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · سائر ما يعاين من فضله و رفعة درجاته (صلوات الله عليه) عند الموت و في القبر و قبل الحشر و بعده