الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ إِنَّ أَعْدَاءَنَا تَلْحَقُ بِالْيَهُودِ وَ النَّصَارَى إِنَّكُمْ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُحِبُّونِي وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ هَذَا يَعْنِي عَلِيّاً(عليه السلام). أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّامِنِ مِنْ شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ. و حسبك بهذا الخبر ففيه وحده كفاية. وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ قَدِ اتَّفَقَتِ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لَا رَيْبَ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ فِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَهُ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ. قَالَ وَ رَوَى حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَذَ مِيثَاقَ كُلِّ مُؤْمِنٍ عَلَى حُبِّي وَ مِيثَاقَ كُلِّ مُنَافِقٍ عَلَى بُغْضِي فَلَوْ ضَرَبْتُ وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَى الْمُنَافِقِ مَا أَحَبَّنِي. وَ رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَسْلَمَ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَقُولُ لَوْ ضَرَبْتُ خَيَاشِيمَ الْمُؤْمِنِ بِالسَّيْفِ مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ عَلَى الْمُنَافِقِ ذَهَباً وَ فِضَّةً مَا أَحَبَّنِي إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِينَ بِحُبِّي وَ مِيثَاقَ الْمُنَافِقِينَ بِبُغْضِي فَلَا يُبْغِضُنِي مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّنِي مُنَافِقٌ أَبَداً. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ قَدْ رَوَى كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالُوا مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا بِبُغْضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام). وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ رَوَى أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ مِنَ الشِّيعَةِ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي الرَّحْبَةِ وَ هُوَ عَلَى حَصِيرٍ خَلَقٍ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكُمْ قَالُوا حُبُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّنِي رَآنِي حَيْثُ يُحِبُّ أَنْ يَرَانِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي رَآنِي حَيْثُ يَكْرَهُ أَنْ يَرَانِي ثُمَّ قَالَ مَا عَبَدَ اللَّهَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَّا نَبِيُّهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَقَدْ هَجَمَ أَبُو طَالِبٍ عَلَيْنَا وَ أَنَا وَ هُوَ سَاجِدَانِ فَقَالَ أَ وَ فَعَلْتُمُوهَا ثُمَّ قَالَ لِي وَ أَنَا غُلَامٌ وَيْحَكَ انْصُرْ ابْنَ عَمِّكَ وَيْحَكَ لَا تَخْذُلْهُ وَ جَعَلَ يَحُثُّنِي عَلَى مُؤَازَرَتِهِ وَ مُكَانَفَتِهِ. وَ رَوَى جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي أَمَا إِنَّكَ لَوْ صُمْتَ الدَّهْرَ كُلَّهُ وَ قُمْتَ اللَّيْلَ كُلَّهُ ثُمَّ قُتِلْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَوْ قَالَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ لَمَا بَعَثَكَ اللَّهُ إِلَّا مَعَ هَوَاكَ بَالِغاً مَا بَلَغَ إِنْ فِي جَنَّةٍ فَفِي جَنَّةٍ وَ إِنْ فِي نَارٍ فَفِي نَارٍ. وَ رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ عُدَّةً لِلْبَلَاءِ. وَ رَوَى أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍ. وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) قَالَ: يَهْلِكُ فِيَّ ثَلَاثَةٌ اللَّاعِنُ وَ الْمُسْتَمِعُ الْمُقِرُّ وَ حَامِلُ الْوِزْرِ وَ هُوَ الْمَلِكُ الْمُتْرَفُ الَّذِي يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِلَعْنِي وَ يُبْرَأُ عِنْدَهُ مِنْ دِينِي وَ يُنْتَقَصُ عِنْدَهُ حَسَبِي وَ إِنَّمَا حَسَبِي حَسَبُ رَسُولِ اللَّهِ وَ دِينِي دِينُهُ وَ يَنْجُو فِيَّ ثَلَاثَةٌ مَنْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّ مُحِبِّي وَ مَنْ عَادَى عَدُوِّي فَمَنْ أَشْرَبَ قَلْبَهُ بُغْضِي أَوْ أَلَّبَ عَلَيَّ أَوِ انْتَقَصَنِي فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَدُوُّهُ وَ جِبْرِيلَ وَ اللَّهُ عَدُوُّ الْكَافِرِينَ. قَالَ وَ رَوَى النَّاسُ كَافَّةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَهُ هَذَا وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّهُ عَادَيْتُ مَنْ عَادَاهُ وَ سَالَمْتُ مَنْ سَالَمَهُ: أَوْ نَحْوَ هَذَا اللَّفْظِ. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ(عليه السلام)عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ رَوَى الْعَبَادِلَةُ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: لَا يُحِبُّنِي كَافِرٌ وَ لَا وَلَدُ زِنَاءٍ. وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَخْتَبِرُ أَوْلَادَنَا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَنْ أَحَبَّهُ عَرَفْنَا أَنَّهُ مِنَّا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · حبه و بغضه (صلوات الله عليه) و أن حبه إيمان و بغضه كفر و نفاق و أن ولايته ولاية الله و رسوله و أن عداوته عداوة الله و رسوله و أن ولايته(ع)حصن من عذاب الجبار و أنه لو اجتمع الناس على حبه ما خلق الله النار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.