الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: رَوَى عُلَمَاءُ وَاسِطٍ أَنَّهُ لَمَّا رَفَعُوا اللَّعَائِنَ جَعَلَ خَطِيبُ وَاسِطٍ يَلْعَنُ فَإِذَا هُوَ بِثَوْرٍ عَبَرَ الشَّطَّ وَ شَقَّ السُّورَ وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَ أَتَى الْجَامِعَ وَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ نَطَحَ الْخَطِيبَ فَقَتَلَهُ بِهَا وَ غَابَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ فَسَدُّوا الْبَابَ الَّذِي دَخَلَ مِنْهُ وَ أَثَرُهُ ظَاهِرٌ وَ سَمَّوْهُ بَابَ الثَّوْرِ. وَ قَالَ هَاشِمِيٌ رَأَيْتُ رَجُلًا بِالشَّامِ قَدِ اسْوَدَّ نِصْفُ وَجْهِهِ وَ هُوَ يُغَطِّيهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ قَدْ جَعَلْتُ عَلَيَّ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ كُنْتُ شَدِيدَ الْوَقِيعَةِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَثِيرَ الذِّكْرِ لَهُ بِالْمَكْرُوهِ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ أَنْتَ صَاحِبُ الْوَقِيعَةِ فِي عَلِيٍّ فَضَرَبَ شَقَّ وَجْهِي فَأَصْبَحْتُ وَ شَقُّ وَجْهِي أَسْوَدُ كَمَا تَرَى. سَمَرُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ أَنْتَ السَّابُّ عَلِيّاً فَخُنِقَ حَتَّى أَحْدَثَ فِي فِرَاشِهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ. أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ كَانَ قَاصٌّ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِصَصِهِ ذَكَرَ عَلِيّاً فَشَتَمَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ تَرَكَ ذَلِكَ فَسُئِلَ عَنْ سَبَبِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا أَذْكُرُ لَهُ شَتِيمَةً أَبَداً بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ وَ النَّاسُ قَدْ جَمَعُوا فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَقُولُ لِرَجُلٍ اسْقِهِمْ حَتَّى وَرَدْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ اسْقِهِ فَطَرَدَنِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ اسْقِهِ فَسَقَانِي قَطَرَاتٍ وَ أَصْبَحْتُ وَ أَنَا أَتَجَشَّاهُ وَ أَبُولُهُ. الْأَعْمَشُ أَنَّهُ حَدَّثَهُ الْمَنْصُورُ وَقَعَ عِمَامَةُ رَجُلٍ فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ خِنْزِيرٍ فَسَأَلَهُ عَنْ قِصَّتِهِ فَقَالَ كُنْتُ مُؤَذِّناً ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ كُنْتُ أَلْعَنُ عَلِيّاً بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ لَعَنْتُهُ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ أَلْفَ لَعْنَةٍ فَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ وَ قَدْ لَحِقَنِي الْعَطَشُ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)فَقُلْتُ لِلْحَسَنَيْنِ(عليه السلام)اسْقِيَانِي فَلَمْ يُكَلِّمَانِي فَدَنَوْتُ مِنْ عَلِيٍّ وَ قُلْتُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اسْقِنِي وَ لَمْ يَسْقِنِي وَ لَمْ يُكَلِّمْنِي فَدَنَوْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ اسْقِنِي فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَبَصُرَ بِي وَ قَالَ أَنْتَ اللَّاعِنُ عَلِيّاً فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ قَدْ لَعَنْتَهُ الْبَارِحَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَلَمْ أُحِرْ إِلَيْهِ جَوَاباً فَتَفَلَ فِي وَجْهِي وَ قَالَ اخْسَأْ يَا خِنْزِيرُ فَوَ اللَّهِ مَا أَصْبَحَ إِلَّا وَجْهُهُ وَ رَأْسُهُ كَخِنْزِيرٍ. الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْمَخْزُومِيُّ وَالِياً عَلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ يَجْمَعُنَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ قَرِيباً مِنَ الْمِنْبَرِ وَ يَشْتِمُ عَلِيّاً فَلَصِقْتُ بِالْمِنْبَرِ فَأَغْفَيْتُ فَرَأَيْتُ الْقَبْرَ قَدِ انْفَرَجَ وَ خَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا يَحْزُنُكَ مَا يَقُولُ هَذَا قُلْتُ بَلَى وَ اللَّهِ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ انْظُرْ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ وَ إِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ عَلِيّاً فَرُمِيَ بِهِ مِنْ فَوْقِ الْمِنْبَرِ فَمَاتَ. عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ السِّجِسْتَانِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادٍ قَالَ: كَانَ فِي جِوَارِي صَالِحٌ فَرَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَنَامِهِ عَلَى شَفِيرِ الْحَوْضِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَسْقِيَانِ الْأُمَّةَ قَالَ فَاسْتَسْقَيْتُ أَنَا فَأَبَيَا عَلَيَّ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ أَسْأَلُهُ فَقَالَ لَا تَسْقُوهُ فَإِنَّ فِي جِوَارِكَ رَجُلًا يَلْعَنُ عَلِيّاً فَلَمْ تَمْنَعْهُ فَدَفَعَ إِلَيَّ سِكِّيناً وَ قَالَ اذْهَبْ فَاذْبَحْهُ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ ذَبَحْتُهُ وَ دَفَعْتُ السِّكِّينَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ اسْقِهِ فَسَقَانِي وَ أَخَذْتُ الْكَأْسَ بِيَدِي وَ لَا أَدْرِي أَ شَرِبْتُ أَمْ لَا فَانْتَبَهْتُ وَ إِذَا أَنَا بِوَلْوَلَةٍ وَ يَقُولُونَ فُلَانٌ ذُبِحَ عَلَى فِرَاشِهِ وَ أَخَذَ الشُّرَطُ الْجِيرَانَ فَقُمْتُ إِلَى الْأَمِيرِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ هَذَا أَنَا فَعَلْتُهُ وَ الْقَوْمُ بُرَآءُ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ اذْهَبْ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ وَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَالا جَمَعَ زِيَادُ بْنُ أَبِيهِ أَشْرَافَ الْكُوفَةِ فِي مَسْجِدِ الرَّحْبَةِ لِيَحْمِلَهُمْ عَلَى سَبِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَأَغْفَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ طَوِيلِ الْعُنُقِ أَهْدَلَ أَهْدَبَ قَدْ سَدَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ طَاعُونٌ بُعِثْتُ إِلَى زِيَادٍ فَانْتَبَهْتُ فَزِعاً وَ سَمِعْنَا الْوَاعِيَةَ عَلَيْهِ وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ قَدْ جَشَّمَ النَّاسَ أَمْراً ضَاقَ ذَرْعُهُمْ يَحْمِلُهُمْ حِينَ أَدَّاهُمْ إِلَى الرَّحَبَةِ يَدْعُو عَلَى نَاصِرِ الْإِسْلَامِ دَامَ لَهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ الطَّوْلُ وَ الْغَلَبَةُ مَا كَانَ مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِهِ حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ فَأَسْقَطَ الشِّقَّ مِنْهُ ضَرْبَةً عَجَباً كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْماً صَاحِبَ الرَّحَبَةِ. أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَى أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزِيُّ فِي كِتَابِ الْمُنْتَظَمِ أَنَّ زِيَاداً لَمَّا حَصَبَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَ هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَطَعَ أَيْدِي ثَمَانِينَ مِنْهُمْ وَ هَمَّ أَنْ يُخَرِّبَ دُورَهُمْ وَ يُجَمِّرَ نَخْلَهُمْ فَجَمَعَهُمْ حَتَّى مَلَأَ بِهِمُ الْمَسْجِدَ وَ الرَّحْبَةَ لِيَعْرِضَهُمْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَمْتَنِعُونَ فَيَحْتَجُّ بِذَلِكَ عَلَى اسْتِئْصَالِهِمْ وَ إِخْرَابِ بَلَدِهِمْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيُّ فَإِنِّي لَمَعَ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي وَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ إِذْ هَوَّمْتُ تَهْوِيمَةً فَرَأَيْتُ شَيْئاً أَقْبَلَ طَوِيلَ الْعُنُقِ مِثْلَ عُنُقِ الْبَعِيرِ أَهْدَرَ أَهْدَلَ فَقُلْتُ مَا أَنْتَ فَقَالَ أَنَا النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ بُعِثْتُ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْقَصْرِ فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعاً فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي هَلْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ قَالُوا لَا فَأَخْبَرْتُهُمْ وَ خَرَجَ عَلَيْنَا خَارِجٌ مِنَ الْقَصْرِ فَقَالَ انْصَرِفُوا فَإِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ لَكُمْ إِنِّي عَنْكُمُ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ وَ إِذَا الطَّاعُونُ قَدْ ضَرَبَهُ فَكَانَ يَقُولُ إِنِّي لَأَجِدُ فِي النِّصْفِ مِنْ جَسَدِي حَرَّ النَّارِ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ مَا كَانَ مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِنَا حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ فَأَثْبَتَ الشِّقَّ مِنْهُ ضَرْبَةً عَظُمَتْ كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْماً صَاحِبَ الرَّحَبَةِ انتهى.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · كفر من سبه أو تبرأ منه (صلوات الله عليه) و ما أخبر بوقوع ذلك بعد و ما ظهر من كرامته عنده

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.