في المناقب لابن شهرآشوب: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَيْفَ أَصْبَحْتَ فَقَالَ أَصْبَحْتُ وَ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ أَنَا وَصِيُّ خَيْرِ الْبَشَرِ وَ أَنَا الْأَوَّلُ وَ أَنَا الْآخِرُ وَ أَنَا الْبَاطِنُ وَ أَنَا الظَّاهِرُ وَ أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَ أَنَا عَيْنُ اللَّهِ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ أَنَا أَمِينُ اللَّهِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ بِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ وَ أَنَا أُحْيِي وَ أَنَا أُمِيتُ وَ أَنَا حَيٌّ لَا أَمُوتُ فَتَعَجَّبَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ(عليه السلام)أَنَا الْأَوَّلُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا الْآخِرُ آخِرُ مَنْ نَظَرَ فِيهِ لَمَّا كَانَ فِي لَحْدِهِ وَ أَنَا الظَّاهِرُ ظَاهِرُ الْإِسْلَامِ وَ أَنَا الْبَاطِنُ بَطِينٌ مِنَ الْعِلْمِ وَ أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فَإِنِّي عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ فَأَمَّا عَيْنُ اللَّهِ فَأَنَا عَيْنُهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْكَفَرَةِ وَ أَمَّا جَنْبُ اللَّهِ فَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ مَنْ فَرَّطَ فِيَّ فَقَدْ فَرَّطَ فِي اللَّهِ وَ لَمْ يَجُزْ لِنَبِيٍّ نُبُوَّةً حَتَّى يَأْخُذَ خَاتَماً مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَلِذَلِكَ سُمِّيَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ أَنَا سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَمَّا خُزَّانُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَقَدْ عَلِمْنَا مَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِقَوْلٍ صَادِقٍ وَ أَنَا أُحْيِي أُحْيِي سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَا أُمِيتُ أُمِيتُ الْبِدْعَةَ وَ أَنَا حَيٌّ لَا أَمُوتُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)خَطَبَ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ فِيهَا مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ هُوَ الْأَوَّلُ يَعْنِي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الْآخِرُ يَعْنِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ الْباطِنُ لِكُلِّ شَيْءٍ سَوَاءٌ عِلْمُهُ عَلَيْهِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَأَنَا الْأَوَّلُ وَ أَنَا الْآخِرُ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ فَبَكَى أَهْلُ الْبَصْرَةِ كُلُّهُمْ وَ صَلَّوْا عَلَيْهِ وَ قَالَ(عليه السلام)أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا وَ أَنْشَأْتُ جِبَالَهَا وَ فَجَّرْتُ عُيُونَهَا وَ شَقَقْتُ أَنْهَارَهَا وَ غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا وَ أَطْعَمْتُ ثِمَارَهَا وَ أَنْشَأْتُ سَحَابَهَا وَ أَسْمَعْتُ رَعْدَهَا وَ نَوَّرْتُ بَرْقَهَا وَ أَضْحَيْتُ شَمْسَهَا وَ أَطْلَعْتُ قَمَرَهَا وَ أَنْزَلْتُ قَطْرَهَا وَ نَصَبْتُ نُجُومَهَا وَ أَنَا الْبَحْرُ الْقَمْقَامُ الزَّاخِرُ وَ سَكَّنْتُ أَطْوَادَهَا وَ أَنْشَأْتُ جَوَارِيَ الْفُلْكِ فِيهَا وَ أَشْرَقْتُ شَمْسَهَا وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ وَ قَلْبُ اللَّهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً أَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَ أَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ وَ بِي وَ عَلَى يَدِي تَقُومُ السَّاعَةُ وَ فِيَّ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ وَ أَنَا الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ شُرِحَ ذَلِكَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا يَقُولُ أَنَا وَ ذُرِّيَّتِي الْأَرْضُ الَّتِي يُسْكَنُ إِلَيْهَا وَ أَنَا أَرْسَيْتُ جِبَالَهَا يَعْنِي الْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْجِبَالُ الرَّوَاكِدُ الَّتِي لَا تَقُومُ إِلَّا بِهِمْ وَ فَجَّرْتُ عُيُونَهَا يَعْنِي الْعِلْمَ الَّذِي ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ وَ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ وَ شَقَقْتُ أَنْهَارَهَا يَعْنِي مِنْهُ انْشَعَبَ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا وَ أَنَا غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا يَعْنِي الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ وَ أَطْعَمْتُ ثِمَارَهَا يَعْنِي أَعْمَالَهُمُ الزَّكِيَّةَ وَ أَنَا أَنْشَأْتُ سَحَابَهَا يَعْنِي ظِلَّ مَنِ اسْتَظَلَّ بِبِنَائِهَا وَ أَنَا أَنْزَلْتُ قَطْرَهَا يَعْنِي حَيَاةً وَ رَحْمَةً وَ أَنَا أَسْمَعْتُ رَعْدَهَا يَعْنِي لِمَا يُسْمِعُ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ نَوَّرْتُ بَرْقَهَا يَعْنِي بِنَا اسْتَنَارَتِ الْبِلَادُ وَ أَضْحَيْتُ شَمْسَهَا يَعْنِي الْقَائِمَ مِنَّا نُورٌ عَلَى نُورٍ سَاطِعٌ وَ أَطْلَعْتُ قَمَرَهَا يَعْنِي الْمَهْدِيَّ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَ أَنَا نَصَبْتُ نُجُومَهَا يُهْتَدَى بِنَا وَ يُسْتَضَاءُ بِنُورِنَا وَ أَنَا الْبَحْرُ الْقَمْقَامُ الزَّاخِرُ يَعْنِي أَنَا إِمَامُ الْأَئِمَّةِ وَ عَالِمُ الْعُلَمَاءِ وَ حَاكِمُ الْحُكَمَاءِ وَ قَائِدُ الْقَادَةِ يَفِيضُ عِلْمِي ثُمَّ يَعُودُ إِلَيَّ كَمَا أَنَّ الْبَحْرَ يَفِيضُ مَاؤُهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنَا أَنْشَأْتُ جَوَارِيَ الْفُلْكِ فِيهَا يَقُولُ أَعْلَامُ الْخَيْرِ وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنِّي وَ سَكَّنْتُ أَطْوَادَهَا يَقُولُ فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ أَقْتُلُ أُصُولَ الضَّلَالَةِ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ وَ أَنَا قَلْبُ اللَّهِ يَعْنِي أَنَا سِرَاجُ عِلْمِ اللَّهِ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ يَعْنِي مَنْ تَوَجَّهَ بِي إِلَى اللَّهِ غُفِرَ لَهُ وَ قَوْلُهُ بِي وَ عَلَى يَدِي تَقُومُ السَّاعَةُ يَعْنِي الرَّجْعَةَ قَبْلَ الْقِيَامَةِ يَنْصُرُ اللَّهُ فِي ذُرِّيَّتِي الْمُؤْمِنِينَ وَ لِي الْمَقَامُ الْمَشْهُودُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما بين من مناقب نفسه القدسية