في الإرشاد: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْبَزَّازُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ شَهِدْتَ بَدْراً قَالَ نَعَمْ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِفَاطِمَةَ(عليها السلام)وَ قَدْ جَاءَتْهُ ذَاتَ يَوْمٍ تَبْكِي وَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَيَّرَتْنِي نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِفَقْرِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا تَرْضَيْنَ يَا فَاطِمَةُ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَبَاكِ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً وَ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَجَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ أَ مَا عَلِمْتِ يَا فَاطِمَةُ أَنَّكِ لِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجَكِ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً فَضَحِكَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)وَ اسْتَبْشَرَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا فَاطِمَةُ إِنَّ لِعَلِيٍّ ثَمَانِيَةَ أَضْرَاسٍ قَوَاطِعَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِثْلَهَا هُوَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَ أَنْتِ يَا فَاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ زَوْجَتُهُ وَ سِبْطَا الرَّحْمَةِ سِبْطَايَ وُلْدُهُ وَ أَخُوهُ الْمُزَيَّنُ بِالْجَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ آخِرُ النَّاسِ عَهْداً بِي وَ هُوَ وَصِيِّي وَ وَارِثُ الْوَصِيِّينَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع مناقبه (صلوات الله عليه) و فيه كثير من النصوص