الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المجالس للمفيد: عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خُنَيْسٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ يُرِيدَانِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ فِي الْهِلَالِ أَوْ قَبْلَ الْهِلَالِ فَوَجَدَا النَّاسَ نَاهِضِينَ إِلَى الْحَجِّ قَالَ فَخَرَجْنَا مَعَهُمْ فَإِذَا نَحْنُ بِرَكْبٍ فِيهِمْ رَجُلٌ كَأَنَّهُ أَمِيرُهُمْ فَانْتَبَذَ مِنْهُمْ فَقَالَ كُونَا عِرَاقِيَّيْنِ قُلْنَا نَحْنُ عِرَاقِيَّانِ قَالَ كُونُوا كُوفِيِّينَ قُلْنَا كُوفِيُّونَ قَالَ مِمَّنْ أَنْتُمَا قُلْنَا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قَالَ مِنْ أَيِّ بَنِي كِنَانَةَ قُلْنَا مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ رَحْبٌ عَلَى رَحْبٍ وَ قُرْبٌ عَلَى قُرْبٍ أَنْشُدُكُمَا بِكُلِّ كِتَابٍ مُنْزَلٍ وَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَ سَمِعْتُمَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَسُبُّنِي أَوْ يَقُولُ إِنَّهُ مُعَادِيَّ أَوْ مُقَاتِلِي قُلْنَا مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قُلْنَا وَ لَكِنْ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ اتَّقُوا فِتْنَةَ [الْأُخَيْنِسِ قَالَ الْخُنَيْسُ كَثِيرٌ وَ لَكِنْ سَمِعْتُمَاهُ يُضِيءُ بِاسْمِي قَالَ لَا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ ضَلَلْتُ ﴿‏إِذاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ‏﴾ إِنْ أَنَا قَاتَلْتُهُ بَعْدَ أَرْبَعٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَعْمُرُ فِيهَا عُمُرَ نُوحٍ قُلْنَا سَمِّهِنَّ قَالَ مَا ذَكَرْتُهُنَّ إِلَّا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسَمِّيَهُنَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِبَرَاءَةَ لِيَنْبُذَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا سَارَ لَيْلَةً أَوْ بَعْضَ لَيْلَةٍ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)نَحْوَهُ فَقَالَ اقْبِضْ بَرَاءَةَ مِنْهُ وَ ارْدُدْهُ إِلَيَّ فَمَضَى إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَبَضَ بَرَاءَةَ مِنْهُ وَ رَدَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ بَكَى وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ أَمْ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَنْزِلْ فِيكَ قُرْآنٌ لَكِنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)جَاءَنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ وَ عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ وَ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ قُلْنَا لَهُ وَ مَا الثَّانِيَةُ قَالَ كُنَّا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ آلُ عَلِيٍّ وَ آلُ أَبِي بَكْرٍ وَ آلُ عُمَرَ وَ أَعْمَامُهُ قَالَ فَنُودِيَ فِينَا لَيْلًا اخْرُجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا آلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ آلَ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ فَخَرَجْنَا نَجُرُّ قِلَاعَنَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَاهُ عَمُّهُ حَمْزَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْرَجْتَنَا وَ أَسْكَنْتَ هَذَا الْغُلَامَ وَ نَحْنُ عُمُومَتُكَ وَ مَشِيخَةُ أَهْلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَا أَنَا أَسْكَنْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي بِذَلِكَ قُلْنَا لَهُ فَمَا الثَّالِثَةُ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَايَتِهِ إِلَى خَيْبَرَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَرَدَّهَا فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عُمَرَ فَرَدَّهَا فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَثَوْنَا عَلَى الرَّكْبِ فَلَمْ نَرَهُ يَدْعُو أَحَداً مِنَّا ثُمَّ نَادَى أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَجِيءَ بِهِ وَ هُوَ أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ قُلْنَا لَهُ فَمَا الرَّابِعَةُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ غَازِياً إِلَى تَبُوكَ وَ اسْتَخْلَفَ عَلِيّاً عَلَى النَّاسِ فَحَسَدَتْهُ قُرَيْشٌ وَ قَالُوا إِنَّمَا خَلَّفَهُ لِكَرَاهِيَةِ صُحْبَتِهِ قَالَ فَانْطَلَقَ فِي أَثَرِهِ حَتَّى لَحِقَهُ فَأَخَذَ بِغَرْزِ نَاقَتِهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَتَابِعُكَ قَالَ مَا شَأْنُكَ فَبَكَى وَ قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً تَزْعُمُ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي لِبُغْضِكَ لِي وَ كَرَاهِيَتِكَ صُحْبَتِي قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ فِيكُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ خَاصَّةٌ قَالُوا أَجَلْ قَالَ فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَاصَّةُ أَهْلِي وَ حَبِيبِي إِلَى قَلْبِي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ هَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَ إِنْ شِئْتُمَا حَدَّثْتُكُمَا بِخَامِسَةٍ قُلْنَا قَدْ شِئْنَا ذَلِكَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَلَمَّا عَادَ نَزَلَ غَدِيرَ خُمٍّ وَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع مناقبه (صلوات الله عليه) و فيه كثير من النصوص

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.