في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كِتَابِهِ كَنْزِ الْفَوَائِدِ حَدِيثاً مُسْنَداً يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَسْجِدِهِ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فِي الْحَجِّ وَ غَيْرِهِ فَلَمَّا أَجَابَهُ قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ حَجِيجَ قَوْمِي مِمَّنْ شَهِدَ ذَلِكَ مَعَكَ أَخْبَرَنَا أَنَّكَ قُمْتَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)بَعْدَ قُفُولِكَ مِنَ الْحَجِّ وَ وَقَفْتَهُ بِالشَّجَرَاتِ مِنْ خُمٍّ فَافْتَرَضْتَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَاعَتَهُ وَ مَحَبَّتَهُ وَ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَلَايَتَهُ وَ قَدْ أَكْثَرُوا عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ فَبَيِّنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ ذَلِكَ فَرِيضَةٌ عَلَيْنَا مِنَ الْأَرْضِ لِمَا أَدْنَتْهُ الرَّحِمُ وَ الصِّهْرُ مِنْكَ أَمْ مِنَ اللَّهِ افْتَرَضَهُ عَلَيْنَا وَ أَوْجَبَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَلِ اللَّهُ افْتَرَضَهُ وَ أَوْجَبَهُ مِنَ السَّمَاءِ وَ افْتَرَضَ وَلَايَتَهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)هَبَطَ عَلَيَّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي قَدِ افْتَرَضْتُ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مَوَدَّتَهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَمْ أَعْذَرْ فِي مَحَبَّتِهِ أَحَداً فَمُرْ أُمَّتَكَ بِحُبِّهِ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَبِحُبِّي وَ حُبِّكَ أُحِبُّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَبِبُغْضِي وَ بُغْضِكَ أُبْغِضُهُ أَمَا إِنَّهُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى كِتَاباً وَ لَا خَلَقَ خَلْقاً إِلَّا وَ جَعَلَ لَهُ سَيِّداً فَالْقُرْآنُ سَيِّدُ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ سَيِّدُ الشُّهُورِ وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ سَيِّدَةُ اللَّيَالِي وَ الْفِرْدَوْسُ سَيِّدُ الْجِنَانِ وَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامِ سَيِّدُ الْبِقَاعِ وَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)سَيِّدُ الْمَلَائِكَةِ وَ أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْ عَمَلِهِ سَيِّدٌ وَ حُبِّي وَ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ وَ مَا تَقَرَّبَ بِهِ الْمُتَقَرِّبُونَ مِنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ يَا أَعْرَابِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِإِبْرَاهِيمَ مِنْبَرٌ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ نُصِبَ لِي مِنْبَرٌ عَنْ شِمَالِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُدْعَى بِكُرْسِيٍّ عَالٍ يَزْهَرُ نُوراً فَيُنْصَبُ بَيْنَ الْمِنْبَرَيْنِ فَيَكُونُ إِبْرَاهِيمُ عَلَى مِنْبَرِهِ وَ أَنَا عَلَى مِنْبَرِي وَ يَكُونُ أَخِي عَلِيٌّ عَلَى ذَلِكَ الْكُرْسِيِّ فَمَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ حَبِيباً بَيْنَ خَلِيلَيْنِ يَا أَعْرَابِيُّ مَا هَبَطَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)إِلَّا وَ سَأَلَنِي عَنْ عَلِيٍّ وَ لَا عُرِجَ إِلَّا وَ قَالَ اقْرَأْ عَلَى عَلِيٍّ مِنِّي السَّلَامَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع مناقبه (صلوات الله عليه) و فيه كثير من النصوص