الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تفسير فرات بن إبراهيم: أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ مِنَ الْغَارِ فَأَتَى إِلَى مَنْزِلِ خَدِيجَةَ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَتْ خَدِيجَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ مِنَ الْكَأْبَةِ وَ الْحُزْنِ مَا لَمْ أَرَهُ فِيكَ مُنْذُ صحبتي [صَحِبْتَنِي قَالَ يَحْزُنُنِي غَيْبُوبَةُ عَلِيٍّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَّقْتَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْآفَاقِ وَ إِنَّمَا بَقِيَ ثَمَانُ رِجَالٍ كَانَ مَعَكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةٌ فَتَحْزَنُ لِغَيْبُوبَةِ رَجُلٍ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ يَا خَدِيجَةُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ ثَلَاثَةً لِدُنْيَايَ وَ ثَلَاثَةً لآِخِرَتِي وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ لِدُنْيَايَ فَمَا أَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ وَ لَا يُقْتَلَ حَتَّى يُعْطِيَنِي اللَّهُ مَوْعِدَهُ إِيَّايَ وَ لَكِنْ أَخَافُ عَلَيْهِ وَاحِدَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي مَا الثَّلَاثَةُ لِدُنْيَاكَ وَ مَا الثَّلَاثَةُ لآِخِرَتِكَ وَ مَا الْوَاحِدَةُ الَّتِي تَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ لَأَحْتَوِيَنَّ عَلَى بَعِيرِي وَ لَأَطْلُبَنَّهُ حَيْثُمَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَحُولَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ الْمَوْتُ قَالَ يَا خَدِيجَةُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ لِدُنْيَايَ أَنَّهُ يُوَارِي عَوْرَتِي عِنْدَ مَوْتِي وَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ لِدُنْيَايَ أَنَّهُ يَقْتُلُ أَرْبَعَةً وَ ثَلَاثِينَ مُبَارِزاً قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ وَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ أَنَّهُ مُتَّكَايَ بَيْنَ يَدَيَّ يَوْمَ الشَّفَاعَةِ وَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ لِآخِرَتِي أَنَّهُ صَاحِبُ مَفَاتِيحِي يَوْمَ أَفْتَحُ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ وَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ لِآخِرَتِي أَنِّي أُعْطَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرْبَعَةَ أَلْوِيَةٍ فَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي أَرْفَعُ لِوَاءَ التَّهْلِيلِ لِعَلِيٍّ وَ أُوَجِّهُهُ فِي أَوَّلِ فَوْجٍ وَ هُمُ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ حِساباً يَسِيراً وَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسابٍ عَلَيْهِمْ وَ أَرْفَعُ لِوَاءَ التَّكْبِيرِ إِلَى يَدِ حَمْزَةَ وَ أُوَجِّهُهُ فِي الْفَوْجِ الثَّانِي وَ أَرْفَعُ لِوَاءَ التَّسْبِيحِ إِلَى جَعْفَرٍ وَ أُوَجِّهُهُ فِي الْفَوْجِ الثَّالِثِ ثُمَّ أُقِيمُ عَلَى أُمَّتِي حَتَّى أَشْفَعَ لَهُمْ ثُمَّ أَكُونُ أَنَا الْقَائِدَ وَ إِبْرَاهِيمُ السَّائِقَ حَتَّى أُدْخِلَ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ وَ لَكِنْ أَخَافُ عَلَيْهِ إِضْرَارَ جَهَلَةٍ فَاحْتَوَتْ عَلَى بَعِيرِهَا وَ قَدِ اخْتَلَطَ الظَّلَامُ فَخَرَجَتْ فَطَلَبَتْهُ فَإِذَا هِيَ بِشَخْصٍ فَسَلَّمَتْ لِيَرُدَّ السَّلَامَ لِتَعْلَمَ عَلِيٌّ هُوَ أَمْ لَا فَقَالَ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ أَ خَدِيجَةُ قَالَتْ نَعَمْ وَ أَنَاخَتْ ثُمَّ قَالَتْ بِأَبِي وَ أُمِّي ارْكَبْ قَالَ أَنْتِ أَحَقُّ بِالرُّكُوبِ مِنِّي اذْهَبِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَبَشِّرِي حَتَّى آتِيَكُمْ فَأَنَاخَتْ عَلَى الْبَابِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ يَمْسَحُ فِيمَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ بِيَمِينِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمِّي وَ بَرِّدْ كَبِدِي بِخَلِيلِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ فَاسْتَقَلَّ قَائِماً رَافِعاً يَدَيْهِ وَ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُجِيبِ قَالَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع مناقبه (صلوات الله عليه) و فيه كثير من النصوص

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.