في الأمالي للصدوق: الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ زَاعِماً يَزْعُمُ أَنَّهُ يُنَقِّصُ عَلِيّاً فَقَامَ فِي أَصْحَابِهِ يَوْماً فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُغْلِقَ بَابِي ثُمَّ لَا أَخْرُجَ مِنْ بَيْتِي حَتَّى يَأْتِيَنِي أَجَلِي بَلَغَنِي أَنَّ زَاعِماً مِنْكُمْ يَزْعُمُ أَنِّي أَنْتَقِصُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنِيسَهُ وَ جَلِيسَهُ وَ الْمُفَرِّجَ لِلْكَرْبِ عَنْهُ عِنْدَ الزَّلَازِلِ وَ الْقَاتِلَ لِلْأَقْرَانِ يَوْمَ التَّنَازُلِ لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَوَقَّرَهُ وَ أَخَذَ الْعِلْمَ فَوَفَّرَهُ وَ حَازَ الْبَأْسَ فَاسْتَعْمَلَهُ فِي طَاعَةِ رَبِّهِ صَابِراً عَلَى مَضَضِ الْحَرْبِ شَاكِراً عِنْدَ اللَّأْوَاءِ وَ الْكَرْبِ فَعَمِلَ بِكِتَابِ رَبِّهِ وَ نَصَحَ لِنَبِيِّهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ أَخِيهِ آخَاهُ دُونَ أَصْحَابِهِ وَ جَعَلَ عِنْدَهُ سِرَّهُ وَ جَاهَدَ عَنْهُ صَغِيراً وَ قَاتَلَ مَعَهُ كَبِيراً يَقْتُلُ الْأَقْرَانَ وَ يُنَازِلُ الْفُرْسَانَ دُونَ دِينِ اللَّهِ حَتَّى وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا مُتَمَسِّكاً بِعَهْدِ نَبِيِّهِ لَا يَصُدُّهُ صَادٌّ وَ لَا يُمَالِي عَلَيْهِ مُضَادٌّ ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ أَعْلَمُ الْمُسْلِمِينَ عِلْماً وَ أَفْهَمُهُمْ فَهْماً وَ أَقْدَمُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي مَنَاقِبِهِ وَ لَا شَبِيهَ لَهُ فِي ضَرَائِبِهِ فَظَلَفَتْ نَفْسُهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ عَمِلَ لِلَّهِ فِي الْغَفَلَاتِ وَ أَسْبَغَ الطَّهُورَ فِي السَّبَرَاتِ وَ خَشَعَ لِلَّهِ فِي الصَّلَوَاتِ وَ قَطَعَ نَفْسَهُ عَنِ اللَّذَّاتِ مُشَمِّراً عَنْ سَاقٍ طَيِّبَ الْأَخْلَاقِ كَرِيمَ الْأَعْرَاقِ اتَّبَعَ سُنَنَ نَبِيِّهِ وَ اقْتَفَى آثَارَ وَلِيِّهِ فَكَيْفَ أَقُولُ فِيهِ مَا يُوبِقُنِي وَ مَا أَحَدٌ أَعْلَمُهُ يَجِدُ فِيهِ مَقَالًا فَكُفُّوا عَنَّا الْأَذَى وَ تَجَنَّبُوا طَرِيقَ الرَّدَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما جرى من مناقبه و مناقب الأئمة من ولده (عليهم السلام) على لسان أعدائهم