في الفضائل لابن شاذان، وفي كتاب الروضة: مِمَّا رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَزَلَتْ قَضِيَّةٌ فِي زَمَانِ خِلَافَتِهِ فَقَامَ لَهَا وَ قَعَدَ وَ أُرْتِجَ لَهَا وَ نَظَرَ مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالُوا أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَمْرُ بِيَدِكَ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَنَعْلَمَنَّ مَنْ صَاحِبُهَا وَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّكَ أَرَدْتَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَنَّى نَعْدِلُ عَنْهُ وَ هَلْ لَقِحَتْ حُرَّةٌ بِمِثْلِهِ قَالُوا نأت [نَأْتِي بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَيْهَاتَ هُنَاكَ شَيْخٌ مِنْ هَاشِمٍ وَ نَسَبٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا يَأْتِي فَقُومُوا بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَقَامَ عُمَرُ وَ مَنْ مَعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى وَ دُمُوعُهُ تَجْرِي عَلَى خَدَّيْهِ قَالَ فَأَخْمَشَ الْقَوْمُ لِبُكَائِهِ ثُمَّ سَكَتَ فَسَكَتُوا وَ سَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ مَسْأَلَتِهِ فَأَصْدَرَ لَهَا جَوَاباً فَقَالَ أَمَ وَ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَقَدْ أَرَادَكَ اللَّهُ لِلْحَقِّ وَ لَكِنْ أَبَى قَوْمُكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَا أَبَا حَفْصٍ عَلَيْكَ مِنْ هُنَا وَ مِنْ هُنَا إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً قَالَ فَضَرَبَ عُمَرُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَ خَرَجَ مُرْبَدَّ اللَّوْنِ كَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ كِتَابِ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ فِي الْقَائِمَةِ الْأُولَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما جرى من مناقبه و مناقب الأئمة من ولده (عليهم السلام) على لسان أعدائهم