في الطرائف: ذَكَرَ الْغَزَّالِيُّ فِي كِتَابِ الْمُنْقِذِ مِنَ الضَّلَالِ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ الْعَاقِلُ يَقْتَدِي بِسَيِّدِ الْعُقَلَاءِ عَلِيٍّ(عليه السلام)حَيْثُ قَالَ لَا يُعْرَفُ الْحَقُّ بِالرِّجَالِ اعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ وَ قَالَ فِي رِسَالَةِ الْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَدْخَلَ لِسَانَهُ فِي فَمِي فَانْفَتَحَ فِي قَلْبِي أَلْفُ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ وَ فَتَحَ لِي كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَ قَالَ أَيْضاً لَوْ ثُنِيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ وَ جَلَسْتُ عَلَيْهَا لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ وَ هَذِهِ الْمَرْتَبَةُ لَا تُنَالُ بِمُجَرَّدِ التَّعَلُّمِ بَلْ يَتَمَكَّنُ الْمَرْءُ فِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ بِقُوَّةِ الْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ وَ كَذَا قَالَ لَمَّا حَكَى عَنْ عَهْدِ مُوسَى أَنَّ شَرْحَ كِتَابِهِ كَانَ أَرْبَعِينَ وِقْراً قَالَ الْغَزَّالِيُّ وَ هَذِهِ الْكَثْرَةُ وَ السَّعَةُ وَ الِانْفِتَاحُ فِي الْعِلْمِ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ لَدُنْ إِلَهِيٍّ سَمَاوِيٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما جرى من مناقبه و مناقب الأئمة من ولده (عليهم السلام) على لسان أعدائهم